من عرش الحكم إلى العمل المجتمعي.. المرأة عبر العصور في ضوء مقتنيات متحف قصر المنيل
سلّطت مقتنيات متحف قصر المنيل الضوء على الدور المحوري الذي لعبته المرأة عبر مختلف العصور، مؤكدة أنها لم تكن يومًا مجرد عنصر مكمل في المجتمع، بل كانت قوة فاعلة أسهمت في تشكيل مسار الحضارة الإنسانية.
المرأة عبر العصور.. من عرش الحكم إلى العمل المجتمعي في ضوء مقتنيات متحف قصر المنيل
ففي مصر القديمة، اعتلت المرأة عرش الحكم، كما في نموذج الملكة حتشبسوت، التي جسدت قوة القيادة والقدرة على إدارة الدولة بكفاءة واقتدار.

ومع بزوغ العصور الإسلامية، أقر الإسلام للمرأة حقوقًا متكاملة، شملت حق التعليم والميراث وحرية اختيار الزوج، كما برز دورها السياسي بشكل واضح في شخصية السلطانة شجرة الدر، التي مثلت حلقة الوصل بين الدولتين الأيوبية والمملوكية، حيث أظهرت حنكة سياسية وعسكرية لافتة عقب وفاة زوجها السلطان الصالح أيوب، إذ أخفت خبر وفاته للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وأدارت شؤون الدولة حتى تحقق النصر.
كما يبرز التاريخ الحديث نموذجًا إنسانيًا رائدًا تمثل في أمينة هانم إلهامي، المعروفة بـ"الوالدة باشا" و"أم المحسنين"، والتي كان لها أثر بالغ في دعم المجتمع المصري من خلال إنشاء المدارس لتعليم الفقراء، ورعاية المكفوفين، والمساهمة في تأسيس المستشفيات، مسخرةً مكانتها وثروتها لخدمة المجتمع.
وتعكس مقتنيات متحف قصر المنيل هذا الامتداد التاريخي لدور المرأة، حيث تُجسد مكانتها الرفيعة وتبرز إسهاماتها المتنوعة في بناء المجتمع، لتؤكد أن المرأة كانت ولا تزال حصنًا منيعًا وأحد الركائز الأساسية في تقدم الأمم عبر العصور.


