بردية نادرة من الإلياذة لهوميروس تكشف تقاليد التعليم في العصر الروماني
يحتفظ متحف مقتنيات الآثار بمكتبة الإسكندرية بقطعة بردية نادرة تعود إلى العصر الروماني، تضم أجزاء من ملحمة “الإلياذة” للشاعر الإغريقي هوميروس، وتُعد من الشواهد المهمة على أساليب التعليم والدراسة في العالم القديم.
وتحمل البردية رقم التسجيل (510)، وهي جزء من مجموعة “أوكسيرينخوس” الشهيرة، وقد تم العثور عليها في منطقة البهنسا، أحد أهم مواقع الاكتشافات البردية في مصر.
بردية نادرة من الإلياذة لهوميروس تكشف تقاليد التعليم في العصر الروماني
وتحتوي القطعة على عمودين نصيين يضمان مقاطع شعرية متنوعة من الكتاب السادس عشر من الإلياذة، تشمل الأبيات من (642 إلى 646)، ومن (715 إلى 770)، ومن (818 إلى 829)، بالإضافة إلى مقاطع من الكتاب السابع عشر تمتد من البيت (1 إلى 7) ومن (18 إلى 23).
وتشير الدراسات إلى أن مثل هذه النسخ كانت تُستخدم في البيئات التعليمية، خاصة داخل المدارس، ما يعكس اهتمام المجتمع القديم بدراسة النصوص الكلاسيكية وتفسيرها.
كما ترتبط هذه البردية بتقاليد النقد الأدبي في الإسكندرية القديمة، حيث كان علماء مثل “أريستارخوس” و“ساموثراس” يعتمدون على دراسة النسخ المختلفة من نصوص هوميروس وتحليلها، وهو ما ساهم في تطور أسس النقد النصي في العصور الكلاسيكية.
وتعكس هذه القطعة قيمة علمية كبيرة، إذ تقدم دليلًا ماديًا على تطور الدراسات الأدبية في مصر خلال العصر الروماني، ودور الإسكندرية كمركز علمي وثقافي رائد في العالم القديم.
وتُعرض البردية ضمن مقتنيات Bibliotheca Alexandrina Antiquities Museum، الذي يضم مجموعة متميزة من الوثائق والبرديات التي توثق التاريخ الأدبي والعلمي للحضارات القديمة.


