روني ورونالدو جونيور.. هل يعيد التاريخ نفسه في أولد ترافورد ومدريد؟
في عام 2016، كان كريستيانو رونالدو وواين روني يتربعان على عرش كرة القدم العالمية بقمصان ريال مدريد ومانشستر يونايتد، والآن قد يعيد التاريخ كتابة نفس السيناريو ولكن هذه المرة بأسماء الأبناء، كريستيانو رونالدو جونيور وكاي روني.
رونالدو جونيور.. رحلة مبكرة نحو معقل الملكي
أثارت الأنباء الأخيرة ضجة كبيرة بعد أن كشفت التقارير أن كريستيانو رونالدو جونيور قد خاض تدريبات مع فريق ريال مدريد تحت 16 عاما يوم الثلاثاء الماضي، في خطوة تمهد لانتقال محتمل إلى العاصمة الإسبانية مستقبلا.
ورغم أنه مسجل حاليا في أكاديمية نادي النصر السعودي، إلا أن طموح الشاب يبدو موجها نحو أوروبا، على غرار والده، يجيد جونيور اللعب كقلب هجوم أو على الأجنحة، ويمتلك سجلا تهديفيا جيدا يساعده على تخفيف الضغوط الهائلة الملقاة على عاتقه كونه ابن الأسطورة.

ومع تنقله السابق بين أكاديميات يوفنتوس ومانشستر يونايتد، يرى البعض أن عودته إلى ريال مدريد، حيث سطر والده أعظم إنجازاته، مسألة وقت ليس إلا، وعلى الصعيد الدولي، حسم اللاعب الشاب قراره بتمثيل منتخب البرتغال بدلا من الولايات المتحدة مسقط رأسه، حيث يتدرج حاليا في منتخبات الشباب البرتغالية.
كاي روني.. الموهبة التي تتنفس مانشستر يونايتد
على الجانب الآخر، لم يعرف كاي روني قميصا سوى مانشستر يونايتد، يتواجد الشاب في أكاديمية الشياطين الحمر منذ عام 2020، ويحظى بإعجاب كبير من مسؤولي النادي بفضل تطوره المستمر.
يحظى كاي بدعم كامل من والديه، واين وكولين، اللذين يحرصان على حضور مبارياته، كما فعلوا مؤخرا عند تتويجه بدرع الدوري الإنجليزي تحت 16 عاما، وظهوره الأول مع فريق تحت 18 عاما في ملعب أولد ترافورد.

يملك كاي أرقاما مرعبة في فئات الناشئين؛ ففي موسم 2021-2022 سجل 56 هدفا وصنع 28، ومؤخرا سجل 4 أهداف في مباراة واحدة قبل أن تنهي إصابة موسمه الحالي مبكرا.
لعنة الاسم.. هل تحطم الموهبة أم تصنعها؟
يفهم كاي روني تماما عبء اسمه، حيث صرح في أغسطس 2024 قائلا: "أحاول أن أصنع اسما لنفسي، لن أحاول أن أكون والدي لأنني شخص مستقل، أركز فقط على نفسي وأحاول ألا أدع أي ضغط يؤثر عليّ".
الضغوط لم تقتصر على الملعب بل امتدت للمدرجات، حيث كشفت والدته كولين في برنامج تلفزيوني أن كاي طلب من والده واين روني التوقف عن حضور مبارياته في طفولته، لأن الجماهير كانت تلتف حول الأب وتمنعه من مشاهدة ابنه، وهو ما كان يزعج الشاب الصغير.
زملاء الأمس.. هل تفرقهم الأقدار؟
المفارقة العجيبة أن رونالدو جونيور وكاي روني كانا زميلين في فريق مانشستر يونايتد تحت 12 عاما، تماما كما كان آباؤهما في الفريق الأول، ونجح الثنائي في التسجيل معا في مباراة واحدة عام 2022، وقدما أداءً مبشرا بشراكة هجومية مستقبلية.
لكن هذه الشراكة انتهت بشكل مفاجئ أواخر 2022، إثر الأزمة الشهيرة بين كريستيانو الأب وإريك تين هاج التي أدت لرحيله إلى السعودية، ليصطحب معه ابنه ويخرجه من واحدة من أهم أكاديميات العالم.
الضغط المضاعف على الجيل الجديد
لخص واين روني الأب هذه المعاناة في برنامجه "واين روني شو"، متحدثا عن الفترة التي تواجد فيها أبناء الأساطير (رونالدو، روني، ومايكل كاريك) في نفس فريق الشباب باليونايتد.
وقال روني: "هناك ضغط مضاعف عليهم، عندما كان جونيور وكاي وجيسي كاريك يلعبون معا، تضاعف عدد الحضور الجماهيري عشر مرات فقط لمشاهدة أبناء المشاهير، يجب أن يكون هؤلاء الأطفال مستعدين ذهنيا لهذا الحجم من المتابعة".



