السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

وهل لا تقتل إسرائيل الأسرى؟!

ياسر عجلان
مقالات
ياسر عجلان
الأربعاء 01/أبريل/2026 - 12:52 م

لم يصبني قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بالصدمة، ولا أجد فيه خروجا عن السياق في سياسات دولة الاحتلال التي اعتدنا عليها منذ نشأتها.

بل وأتعجب من انتفاض العالم الحر، والمنظمات الدولية والحقوقية للتنديد بالقانون، وكأن جيش الاحتلال لم يقتل الأسرى ولم ينتهك حقوقهم من قبل، أو كأنه التزم بقانون يوما في صراعاته مع العرب أو غيرهم.

هؤلاء المجرمون نحروا عشرات آلاف الفلسطينيين المدنيين الأبرياء، على مدى السنوات الثلاث الماضية في قطاع غزة وحده، غالبيتهم من النساء والأطفال ممن لم يحملوا سلاحا يوما ولم يكونوا مدانين بقوانين دولة الاحتلال الجائرة أو أسرى في سجونها، قتلوهم ونكلوا بهم بدم بارد، بلا رحمة منتهكين قوانين الأرض والسماء ولم يحاسبهم أحدا.

يخرج المنددون بالقانون بتلقائية وبراءة من لم يقرأ التاريخ، اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة الأسرى من الأدراج، كأنهم تذكروها فجأة ليعلنوا مخالفة القانون لها، وكأن إسرائيل ستمتثل لهم أو للاتفاقية هذه المرة!

حسنا.. تنص الاتفاقية صراحة على، معاملة أسرى الحرب بشكل إنساني في كل الأوقات، وتحظر تعريض صحتهم للخطر.

ماذا بعد إذن؟ من يجبر إسرائيل على احترامها؟
في حروب دولة الكيان منذ تم زرعها في منطقتنا، وهي كالشيطان لا تتوقف عن انتهاك كل ما هو مقدس، لم يردعها قانون، وفي حرب 1967 قتلت عصاباتها، أسرانا بلا ذنب أو جريرة سوى أنهم كانوا يؤدون الركن الأعظم من الجهاد في سبيل الله والوطن.

الشهادات التي توثق هذه الجريمة كثيرة، وباعتراف جنود وضباط إسرائيليين سابقين، ورغم ذلك لم يحاسب دولة الاحتلال أحد أيضا.

على مدى عمر هذا الكيان، وهو يقتل ويذبح الأبرياء والأسرى، دون رادع، والقانون الجديد في تقديري يضفي الشرعية الشكلية فقط على جرائمه، بالأحرى هو تشريع قتل علني بصيغة قانونية.

تابع مواقعنا