“حلقة مفرغة من العنف والخداع”.. محللون يشككون في نوايا إيران وسط صعود شخصيات نافذة بالحرس الثوري
تتصاعد التحذيرات من أن أي تحركات إيرانية نحو وقف إطلاق النار قد لا تعكس رغبة حقيقية في إنهاء التصعيد، بل قد تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة ترتيب الصفوف، في ظل تنامي نفوذ شخصيات بارزة داخل الحرس الثوري الإيراني، وذلك وفقًا لما نشر في فوكس نيوز.
حللون يشككون في نوايا إيران وسط صعود شخصيات نافذة بالحرس الثوري
جاءت هذه التحليلات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمال سعي طهران لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن بلاده ستنظر في الأمر وفقًا لتطورات الأوضاع الميدانية.
لكن خبراء في الشأن الإيراني يرون أن القرار الفعلي بشأن الحرب والسلام لا يقع بيد الرئيس مسعود بيزشكيان، بقدر ما تحكمه دوائر أكثر تشددًا داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قيادات مرتبطة بالحرس الثوري.
وفي هذا السياق، يبرز اسم أحمد وحيدي، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الوجوه المؤثرة في المرحلة الحالية، إلى جانب شخصيات أخرى مثل محمد باقر قاليباف، ضمن شبكة نفوذ معقدة تتحكم في مفاصل القرار.
ويرى محللون أن مفهوم “وقف إطلاق النار” لدى طهران قد يختلف عن الفهم التقليدي، إذ يُستخدم أحيانًا كتكتيك مؤقت لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء القدرات، قبل استئناف العمليات مجددًا، وهو ما وصفه بعض الخبراء بأنه “حلقة مفرغة من العنف والخداع”.
كما يشير مراقبون إلى أن صعود وحيدي، الذي يمتلك خلفية عسكرية طويلة في العمليات الخارجية، يعكس تحولًا داخل بنية القيادة الإيرانية نحو تشدد أكبر، خاصة مع ارتباط اسمه بملفات أمنية معقدة وشبكات إقليمية.
وبحسب هذه التقديرات، فإن أي مؤشرات على التهدئة يجب التعامل معها بحذر، في ظل ما يعتبره الخبراء تداخلًا بين الأبعاد السياسية والعسكرية داخل النظام الإيراني، حيث تلعب المؤسسات غير المنتخبة دورًا محوريًا في رسم السياسات الاستراتيجية.



