دمية طفل أمريكي ترافق رواد وكالة ناسا في رحلة تاريخية.. ما القصة؟
اختارت وكالة ناسا دمية طفل أمريكي يبلغ من العمر ثماني سنوات لتكون مؤشرًا لانعدام الجاذبية على متن صاروخ مهمة أرتميس الثانية، حيث تطير الدمية القماشية في الفضاء لتؤكد للرواد وصولهم إلى مرحلة انعدام الوزن، في رحلة تاريخية غير مسبوقة تحمل كبسولة زمنية للذكرى.

وفقًا لصحيفة The Guardian، حقق طفل أمريكي يدعى لوكاس يي يبلغ من العمر 8 سنوات فقط إنجازًا استثنائيًا بعدما اختارت وكالة ناسا الدُمية التي ابتكرها لتكون مؤشر انعدام الجاذبية الرسمي على متن مهمة أرتميس الثانية، وهي أول مهمة مأهولة تطلقها الوكالة نحو القمر منذ أكثر من نصف قرن، وبمجرد دخول الصاروخ إلى الفضاء الخارجي تبدأ الدمية القماشية البيضاء المبتسمة التي صممها وصنعها الطفل بنفسه في الطفو داخل المركبة، لتُقدم إشارةً مرئية واضحة للرواد تؤكد نجاحهم في الوصول إلى حالة انعدام الوزن التام.
تفوق عالمي وتصميم مليء بالرموز التاريخية
ووفقًا لـ موقع AOL Media، يُعتبر الطفل الموهوب المقيم في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا من أشد المتحمسين لاستكشاف الكون، حيث عبَّر في مقطع مُصوَّر عن فخره الشديد وسعادته الغامرة، ونجحت الدمية التي ابتكرها لوكاس لـ رحلة وكالة ناسا في التفوق على أكثر من 2600 مشاركة من 50 دولة في مسابقة عالمية، وتتميز الدمية التي أطلق عليها اسم رايز بارتداء قبعة تمثل كوكب الأرض مع حافة مزينة بالمجرات والصواريخ، بينما يمثل اللون الأبيض المهام القمرية الماضية والمستقبلية لـ وكالة ناسا، وتبرز كوكبة الجبار لتمثل مهمة أرتميس الثانية بكل دقة.

بصمة أرمسترونج ودمية تتحول لكبسولة زمنية
ووفقًا لـ صحيفة الجارديان، تحمل الدمية المبتكرة دلالات تاريخية عميقة، حيث استلهم الطفل اسم رايز من صورة شروق الأرض الشهيرة التي التقطت خلال مهمة أبولو الثامنة، ويحتوي الجزء الخلفي من الدمية القماشية على بصمة قدم صغيرة ترمز إلى خطوة نيل أرمسترونج التاريخية، والمثير للدهشة أن الدمية تحتوي بداخلها على بطاقة ذاكرة رقمية دقيقة تضم أسماء جميع الأشخاص الذين سجلوا في التحدي، لتتحول إلى كبسولة زمنية صغيرة تسافر عبر الفضاء، وقد شارك طاقم المهمة الفضائية في لجنة التحكيم لاختيار هذه الدمية المذهلة.
حلم المستقبل واستكشاف المدار القمري
والجدير بالذكر أن تنضم دمية هذا الطفل الموهوب الذي يحلم بالعمل داخل أروقة وكالة ناسا مستقبلًا إلى تاريخ طويل من الدُّمى التي رافقت رواد الفضاء كدلائل على انعدام الجاذبية، وتمثل هذه الرحلة التاريخية علامة فارقة، حيث ستشهد تحليق أول امرأة، وأول شخص من ذوي البشرة الملونة في المدار الفضائي الفاصل بين كوكب الأرض والقمر، وإذا تكللت المهمة بالنجاح ستقطع هذه الدمية مسافات شاسعة في الفضاء الخارجي، لتمهيد الطريق أمام المهمات القادمة التي تسعى إلى إعادة البشر للوقوف على السطح القمري مجددًا.




