جدل أمريكي بشأن ارتفاع رفض عمليات نقل الدم من متبرعين ملقحين بلقاح فيروس كورونا
أثار الباحثون في مجال الصحة العامة إنذارًا بعد ملاحظة زيادة حالات رفض بعض المرضى الأمريكيين عمليات نقل الدم المنقذة للحياة بسبب رغبتهم في الحصول على دم من متبرعين لم يتم تطعيمهم.
جدل أمريكي حول ارتفاع رفض عمليات نقل الدم من متبرعين ملقحين بلقاح فيروس كورونا
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أظهرت دراسة أجريت في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت أن 15 مريضًا أو من عائلاتهم رفضوا نقل الدم بسبب رغبتهم في الحصول على دم غير مطعم، وكانت غالبية الحالات للأطفال والمراهقين. أدى هذا الرفض إلى إصابة أحد المرضى بحالة صدمة، وفقر دم آخر، وتأجيل عمليات جراحية لآخرين.
وقال الأطباء إنهم يخشون زيادة هذه الظاهرة، مدفوعة بدعاوى وزير الصحة السابق روبرت إف كينيدي جونيور المتشكك في لقاحات فيروس كورونا على مدى عامين، ارتفعت طلبات التبرع بالدم الموجه من مرضى يختارون متبرعين محددين غير ملقحين، ظنًا منهم أن دمهم أكثر أمانًا، رغم غياب أدلة علمية تدعم هذا الاعتقاد.
وأشارت الدراسة إلى أن مثل هذه الطلبات، رغم صغر عددها، تسببت في تأخير الرعاية الطبية، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل فشل الأعضاء والسكتة الدماغية أو الوفاة، خصوصًا عند الأطفال حيث يمكن أن يؤدي التأخير إلى توقف النمو أو أضرار عصبية دائمة.
آثار جانبية خطيرة من الدم الملقح غير صحيحة علميًا
وأكد الباحثون أن التبرع بالدم من أشخاص تم تطعيمهم آمن تمامًا، وأن لقاحات فيروس كورونا أو أي لقاح آخر لا يغير الدم بطريقة تؤثر على متلقيه، وأوضحت جمعية النهوض بالدم والعلاجات البيولوجية والصليب الأحمر الأمريكي أن معلومات معارضي التطعيم عن إفراز mRNA أو حدوث آثار جانبية خطيرة من الدم الملقح غير صحيحة علميًا.
وأشار الخبراء إلى أن الطلب على دم غير ملقح قد يؤدي إلى التهاون في بروتوكولات السلامة، بينما يعاني مخزون الدم في الولايات المتحدة نقصًا حادًا، إذ أعلن الصليب الأحمر الأمريكي عن انخفاض مخزون الدم بنسبة 35% خلال شهر واحد في يناير 2026، ما يفاقم المخاطر على المرضى المحتاجين.
وبالتالي، حذر الأطباء من استمرار انتشار هذه الممارسات غير العلمية التي قد تعرّض حياة المرضى للخطر، مؤكدين أن جميع التبرعات بالدم من متلقّي لقاحات معتمدة آمنة تمامًا للاستخدام الطبي.


