رسالة من البابا ليو الرابع عشر إلى ترامب لوقف إطلاق النار في عيد الفصح
وجه البابا ليو الرابع عشر، رسالة مبطنة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطابه الأول بمناسبة عيد الفصح، داعيًا إلى إلقاء السلاح ونبذ العنف، في تلميح واضح للصراع الدائر في إيران، ومحذرًا من خطورة اعتياد العالم على مشاهد القتل والدمار وسط تصاعد الحرب الكلامية بين الفاتيكان والإدارة الأمريكية.

وفقًا لـ daily mail، وجه البابا ليو الرابع عشر رسالة قوية ومباشرة في خطابه الأول بمناسبة عيد الفصح، وإن كانت غير مصرحة بالأسماء إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبا بإلقاء السلاح ووقف النزاعات المسلحة، وفي إشارة واضحة للصراع الدائر في إيران والذي سبق للبابا أن أدانه بشدة أعرب الحبر الأعظم أمام عشرات الآلاف من المصلين المحتشدين في ساحة القديس بطرس عن أسفه العميق لاعتياد الناس على العنف واللامبالاة تجاه المآسي الإنسانية.
دعوة للسلام ونبذ العنف
وفقًا لـ Daily Mail، ومن شرفة الفاتيكان أطلق أول بابا أمريكي المولد نداء مدويا قال فيه فليضع الذين يحملون السلاح أسلحتهم جانبا وليختر من يملكون القدرة على إشعال الحروب طريق السلام وليس السلام المفروض بقوة السلاح بل بلغة الحوار والتفاهم ورغم أن البابا البالغ من العمر سبعين عاما لم يحدد صراعا بعينه في رسالته التي حملت عنوان للمدينة والعالم إلا أن التلميحات كانت واضحة للعيان خاصة وأن الخطاب البابوي جاء قصيرًا بشكل غير معتاد حيث استمر لحوالي خمس عشرة دقيقة فقط وهو ما يعادل نصف المدة الزمنية المعتادة لمثل هذه الخطابات.
رفض الحروب واللامبالاة العالمية
وتأمل البابا في قصة عيد الفصح في الكتاب المقدس مُسلطًا الضوء على الطبيعة السلمية واللاعنفية للسيد المسيح، مؤكدًا أن السلام الذي يمنحه لا يقتصر على صمت البنادق فقط، وناشد العالم في يوم الاحتفال بالتخلي عن رغبات الهيمنة والسيطرة والصراع، وحذر من ظاهرة عولمة اللامبالاة التي تجعل العالم يتجاهل مقتل الآلاف وتداعيات الكراهية والآثار الاقتصادية والاجتماعية المدمرة للحروب مشددا على ضرورة عدم الاستسلام للشر وعدم غض الطرف عن معاناة الآخرين.
تصاعد الخلاف بين الفاتيكان وواشنطن
وتأتي هذه التصريحات البابوية تتويجًا لسلسلة من الدعوات العلنية لإنهاء الصراعات العالمية، والتي شملت انتقادات متصاعدة للحرب في إيران، وفي خروج عن المألوف الدبلوماسي للفاتيكان ذكر البابا اسم ترامب صراحة الأسبوع الماضي معربًا عن أمله في أن يبحث الرئيس الأمريكي عن مخرج سلمي للصراع، وتتناقض دعوات البابا للسلام بشكل صارخ مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بيت هيجسيث الذي اعتبر الحرب في إيران حربًا مقدسة، داعيًا بصلوات تطلب العنف الساحق ضد الأعداء وهو ما رد عليه البابا بوضوح يوم أحد الشعانين مقتبسًا من الكتاب المقدس بأن الله لا يستمع لصلوات من يشنون الحروب وأيديهم ملطخة بالدماء، لتستمر فصول المواجهة الفكرية والسياسية بين الإدارة الأمريكية والفاتيكان والتي بدأت فصولها الأولى حتى قبل انتخاب البابا ليو الرابع عشر في مايو من العام الماضي.




