اكتشاف مختبرات بيولوجية سرية مرتبطة بالصين تثير المخاوف في أمريكا
كشفت السلطات الأمنية في الولايات المتحدة الأمريكية عن تفاصيل صادمة تتعلق باكتشاف مختبرات بيولوجية سرية وغير مُصرَّح بها في ولايتي نيفادا، وكاليفورنيا تديرها شخصيات مشبوهة ذات ارتباطات وثيقة بالحزب الشيوعي الصيني، حيثُ عثر بداخلها على عينات خطيرة لأمراض مميتة وأوبئة فتاكة، مما أثار موجة من القلق والمخاوف الأمنية الواسعة من احتمالية تخطيط جهات أجنبية لشن هجمات إرهابية بيولوجية، وسط انتقادات حادة لضعف آليات الرقابة والتتبع الفيدرالية.
اكتشاف مختبرات بيولوجية سرية مرتبطة بالصين تثير المخاوف في أمريكا
ووفقًا لصحيفة الـ Daily Mail، داهمت قوات الشرطة في مدينة لاس فيجاس منزلًا كبيرًا يقع في حي سكني هادئ، ومُدرَج كعقار للإيجار، بعد تلقي بلاغات طبية عاجلة تفيد بإصابة عدد من الأشخاص الذين أقاموا فيه بأمراض خطيرة وحالات إعياء شديدة، وعثرت السلطات الأمنية داخل غرف المنزل على ثلاجات تخزين ضخمة تحتوي على آلاف العينات من السوائل المشبوهة، ومعدات معملية متقدمة للغاية، إلى جانب مخبأ سري للأسلحة النارية وألقت الشرطة القبض فورًا على مواطن إسرائيلي يبلغ من العمر 55 عامًا يدعى أوري سولومون بتهمة إدارة هذا الموقع الخطير، والتخلص غير الآمن من نفايات كيميائية وبيولوجية خطيرة، بينما سارع محاموه بنفي أي صلة له بأنشطة المختبرات السرية.

قصة المختبرات السرية البيولوجية
ووفقًا لنفس المصدر، قادت التحقيقات الفيدرالية الموسعة إلى اكتشاف ارتباط هذا الموقع المخبري بشخص صيني يدعى جيا بي تشو، والذي تم اعتقاله في عام 2023، بتهمة تأسيس وإدارة المختبرات السرية البيولوجية مشابه في مدينة ريدلي بولاية كاليفورنيا، وأظهرت سجلات الاتصالات تواصله المستمر مع مختبر لاس فيجاس، وكشفت تقارير أمنية صادرة عن لجنة تابعة للكونجرس الأمريكي أن تشو يمتلك علاقات وثيقة ومشبوهة مع الحكومة الصينية والحزب الشيوعي، وتوَّرط في السابق في قضايا سرقة ملكية فكرية كبرى في كندا دفعته للفرار إلى الأراضي الأمريكية منتحلًا هوية مزورة لتنفيذ مخططاته.

ووفقًا لـ Daily Mail، عثرت فرق التفتيش في مستودع ريدلي على أعداد هائلة من فئران التجارب النافقة والمريضة وكميات كبيرة من السوائل المجهولة، والعبوات الزجاجية التي تحمل ملصقات تحذيرية لأمراض فتاكة، مكتوبة باللغتين الإنجليزية، والصينية، شملت الإيبولا وفيروس كورونا، ونقص المناعة البشرية، والملاريا، والسل، وحذَّر خبراء الأمن القومي ومراكز الأبحاث الاستراتيجية من أن هذه الاكتشافات المرعبة تكشف بوضوح عن ثغرات سياسية وتشريعية عميقة وخطيرة في نظام الأمن القومي الأمريكي، حيث تمكن هذا الشخص المطلوب دوليًا من شراء مسببات الأمراض الخطيرة من موردين أمريكيين شرعيين لسنوات طويلة، دون إثارة أي شكوك أو تفعيل لأجهزة الإنذار المبكر.
وأكدت خبيرة الأمن القومي، سام هاول، أن غياب البنية التحتية القوية والصارمة للمراقبة البيولوجية يجعل المدن الأمريكية فريسة سهلة وعُرضةً لخطر الإرهاب البيولوجي، خاصة مع التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي التي تُسهِّل على الجهات المعادية تنفيذ مخططاتها التخريبية بأقل التكاليف، وطالبت الخبيرة بتشديد القيود الصارمة على بيع وتداول المواد البيولوجية الحساسة، وتأسيس قاعدة بيانات وطنية شاملة، لتتبع المختبرات وتوفير حماية قانونية أكبر للمبلغين عن المخالفات الصحية والبيئية، مع التأكيد على ضرورة الموازنة الدقيقة بين الدواعي الأمنية الملحة والحفاظ على حرية التعاون العلمي والطبي على المستوى الدولي.




