دواء رخيص ومستخدم منذ عقود يؤخر التطور الكامل لمرض السكري من النوع 1
كشفت دراسة طبية حديثة عن مرضى السكري أن استخدام جرعات منخفضة من دواء رخيص مخصص لعمليات زراعة الأعضاء يمكن أن يحافظ على الخلايا المنتجة للأنسولين لدى الأطفال والشباب المشخصين حديثًا بمرض السكري من النوع 1، مما يؤخر تطور المرض ومضاعفاته الخطيرة مع تقليل الآثار الجانبية المزعجة بشكل ملحوظ.

الحفاظ على خلايا البنكرياس بجرعات منخفضة
وفقًا لـ مجلة live science، يهاجم في مرض السكري من النوع 1 جهاز المناعة خلايا بيتا في البنكرياس والمسؤولة عن إنتاج الأنسولين، ولكن هناك فترة زمنية تُعرَف باسم مرحلة شهر العسل تلي التشخيص مباشرة، حيث تستمر هذه الخلايا في إنتاج بعض الأنسولين، وتهدف الدراسة الجديدة إلى استغلال هذه المرحلة لإبقاء الخلايا حية لفترة أطول.
وشملت الدراسة 117 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 5 و25 عامًا، تم تشخيصهم بمرض السكري خلال 9 أسابيع من بدء التجربة وتلقوا جرعات مختلفة من دواء الجلوبيولين المضاد للخلايا التيموسية، وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة لانسيت الطبية أن الجرعة المنخفضة البالغة 0.5 مليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم نجحت في الحفاظ على وظائف خلايا بيتا لمدة عام كامل.
تقليل الآثار الجانبية وفعالية ملحوظة لدى الأطفال
ووفقًا لـ live science، أوضحت الدكتورة شانتال ماتيو الباحثة الرئيسية وطبيبة الغدد الصماء في مستشفى جامعة لوفين ببلجيكا، أن الدواء عمل بشكل رائع وكان تأثيره الإيجابي أكبر لدى الأطفال الصغار الذين تبدأ أعمارهم من 5 سنوات، وتم استبعاد الجرعة المتوسطة البالغة 1.5 مليجرام لاقتراب آثارها الجانبية من الجرعة العالية البالغة 2.5 مليجرام وانخفضت نسبة الإصابة بمرض المصل، وهو تفاعل مناعي للبروتينات الغريبة من 82 % في مجموعة الجرعة العالية إلى 32 % فقط في الجرعة المنخفضة، كما تراجعت متلازمة إطلاق السيتوكين التي تسبب الحمى والغثيان من 33 بالمائة إلى 24 % فقط.
بديل رخيص وأمل في علاجات الجيل القادم
كما أكدت الدكتورة جينيفر شير طبيبة الغدد الصماء وأستاذة طب الأطفال في مدرسة ييل للطب أن النتائج مشجعة للغاية خاصة للعائلات، نظرًا لأن هذا الدواء رخيص ومتوفر بكثرة مقارنة بأدوية أخرى تتطلب عمليات حقن مستمرة لمدة 14 يومًا وتختبر الأبحاث المستقبلية نسخة من الجيل القادم من الدواء تحمل اسم ساب 142 يتم إنتاجها في أبقار معدلة وراثيًا، وأوضح الدكتور مايكل هالر رئيس قسم الغدد الصماء للأطفال في معهد السكري بجامعة فلوريدا أن الأبقار تعدل جينيا لإنتاج أجسام مضادة بشرية للحد من فرص تحفيز جهاز المناعة لردود فعل عكسية، مما يجعل الدواء الجديد أكثر أمانًا وفعالية في علاج المرضى في المستقبل القريب.




