كرملة الجسم من الداخل.. كيف يسرّع السكر الشيخوخة ويهدد صحتك؟
حذّر خبراء من أن الإفراط في تناول السكر لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فقط، بل قد يؤدي إلى تسريع الشيخوخة عبر عملية كيميائية تُعرف بـالغلكزة، والتي تشبه إلى حد كبير كرملة الطعام ولكن داخل الجسم، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
ما الذي يحدث داخل الجسم؟
تحدث هذه العملية عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات والدهون، ما يؤدي إلى تكوّن مركبات ضارة تُسمى المنتجات النهائية للغلكزة المتقدمة، وهذه المركبات تتراكم بمرور الوقت وتؤثر سلبًا على وظائف الخلايا والأنسجة.
وبحسب أبحاث حديثة، فإن هذه المركبات تعمل كـ“قيود كيميائية” تعطل عمل البروتينات والإنزيمات، وقد تتسبب في تلف الحمض النووي، ما ينعكس في النهاية على تسارع مظاهر التقدم في العمر.
تأثيرات واضحة وخفية
لا يقتصر تأثير هذه العملية على المظهر الخارجي فقط، بل يمتد إلى الداخل أيضًا، حيث تشمل الأضرار:
تكسير الكولاجين في الجلد، ما يؤدي إلى ظهور التجاعيد مبكرًا
إضعاف المفاصل والعضلات والأوتار
التأثير على الأوعية الدموية وزيادة خطر أمراض القلب
احتمالات مرتبطة بتدهور وظائف المخ وزيادة خطر الخرف
كما تشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تبدأ تأثيراتها السلبية على الدماغ خلال فترات قصيرة.
ورغم الاعتقاد الشائع بأنها صحية، حذّر الخبراء من الإفراط في تناول عصائر الفاكهة، لاحتوائها على نسب عالية من سكر الفركتوز سريع الامتصاص، والذي قد يسرّع عملية الغلكزة بمعدل أكبر مقارنة بأنواع السكر الأخرى.
وفي المقابل، تظل الفواكه الكاملة خيارًا أفضل، بفضل احتوائها على الألياف التي تُبطئ امتصاص السكر وتقلل من تأثيره.
المفاجأة أن بعض طرق الطهي قد تزيد من تكوّن هذه المركبات، خاصة الطهي على درجات حرارة عالية مثل الشوي والتحمير، والتي ترفع مستويات المنتجات النهائية للغلكزة المتقدمة في الطعام.


