مختبر إفريقي يشارك في كشف أسرار تفشي فيروس هانتا
كشفت وكالة رويترز تفاصيل دور علمي بارز لمختبر في السنغال ساهم في تسريع فهم تفشي فيروس فيروس هانتا الذي ظهر على متن سفينة سياحية قرب جزر الرأس الأخضر، وأسفر عن وفيات وأثار قلقًا صحيًا عالميًا.
داخل مختبر أفريقي يشارك في كشف أسرار تفشي فيروس هانتا
وبحسب التقرير، تلقى فريق البحث في معهد باستور بداكار طلب دعم عاجل في أوائل مايو، بعد الاشتباه في إصابة ركاب بسلالة خطيرة من الفيروس تُعرف بسلالة الأنديز، وهي من الأنواع القادرة على الانتقال بين البشر وتصل نسبة الوفيات فيها إلى نحو ثلث المصابين.
وأوضح التقرير أن فريقًا علميًا وصل إلى المختبر في السنغال خلال ساعات، وبدأ فورًا في تحليل عينات جرى جمعها من المصابين على متن السفينة، وسط سباق مع الزمن لتحديد طبيعة الفيروس ومصدره.
وخلال 24 ساعة فقط، تمكن الباحثون من إنتاج تسلسل جيني جزئي للفيروس، ما أكد أنه ينتمي إلى سلالة الأنديز، وهي النتيجة التي تطابقت مع تحليلات مختبرات في جنوب أفريقيا وسويسرا، وأسهمت في تسريع إعلان منظمة الصحة العالمية للنتائج.
وأشار علماء في المعهد إلى أن سرعة الاستجابة كانت حاسمة في احتواء الموقف، موضحين أن القدرة على إجراء التحاليل المتقدمة داخل القارة الأفريقية قللت بشكل كبير من زمن انتظار النتائج، وساعدت في تتبع مسار العدوى بشكل أدق.
كما أظهر التحقيق أن العينات تم نقلها وفق إجراءات أمان مشددة، حيث جرى تغليفها عدة طبقات ونقلها جويًا إلى داكار، قبل تحليلها داخل مختبر عالي التأمين البيولوجي.
وأكد الباحثون أن التسلسل الجيني للفيروس يمثل أداة رئيسية لفهم طبيعة انتشاره، وأن البيانات المستخلصة لم تُظهر طفرات خطيرة قد تزيد من قدرته على الانتشار مقارنة بتفشيات سابقة.



