مخاطر القهوة على صحة الكبد
لم تعد القهوة مجرد عادة صباحية، بل تشير أبحاث متزايدة إلى أنها قد تحمل فوائد ملحوظة لصحة الكبد. وبحسب مراجعات علمية حديثة، فإن تناول نحو 3 إلى 4 أكواب يوميًا يرتبط بانخفاض مخاطر عدد من أمراض الكبد.
مخاطر القهوة على صحة الكبد
ووفقًا لما نشره موقع ذا صن أشارت النتائج إلى أن القهوة قد تسهم في تقليل تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وهو عامل أساسي في مرض الكبد الدهني. كما أظهرت بيانات أن استهلاكها يرتبط بإبطاء تطور التليف، وهو التندب الذي قد يقود لاحقًا إلى تدهور وظائف الكبد.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ ربطت دراسات بين شرب القهوة وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد، إضافة إلى تراجع معدلات الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة، بنسبة تصل إلى نحو 49% مقارنة بغير المستهلكين.
يُرجح الباحثون أن تأثير القهوة يعود إلى مزيج من مركباتها، مثل الكافيين ومضادات الأكسدة، وعلى رأسها حمض الكلوروجينيك، إضافة إلى مركبات أخرى قد تسهم في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي داخل الكبد.
واللافت أن الفوائد لا تقتصر على القهوة العادية، بل تشمل أيضًا القهوة منزوعة الكافيين، ما يعزز فرضية أن التأثير لا يعتمد على الكافيين وحده.
ورغم هذه المؤشرات، لا تُظهر كل الدراسات نتائج متطابقة. فعلى سبيل المثال، لم تجد بعض التحليلات علاقة واضحة بين شرب القهوة ومنع الإصابة بالكبد الدهني لدى الأصحاء، لكنها أظهرت تحسنًا لدى من يعانون المرض بالفعل، مع انخفاض خطر التليف بنحو 35%، وهنا يبرز الفرق بين الارتباط والسببية؛ فمعظم الأدلة قائمة على دراسات رصدية، ما يعني أنها لا تثبت أن القهوة هي السبب المباشر في هذه الفوائد.


