خبير اقتصادي يوضح أسباب انتعاش الجنيه أمام الدولار.. وتعاملات الإنتربنك تقفز 200% اليوم
قال الدكتور عز حسانين، الخبير الاقتصادي، إن السوق المصرية شهدت خلال تعاملات اليوم الأربعاء، 8 أبريل 2026، تقلبات كبيرة في حركة الدولار، مع تراجع ملحوظ في الأسعار داخل سوق الإنتربنك، الذي يعكس سيولة البنوك الداخلية.
خبير اقتصادي يوضح أسباب انتعاشه الجنيه أمام الدولار: وتعاملات الإنتربنك تقفز 200% اليوم
وأوضح الدكتور عز حسانين في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن الدولار هبط بشكل حاد من مستوى 54.68 جنيه في بداية الجلسة إلى نطاق تراوح بين 53.10 و53.40 جنيه، بمتوسط بلغ نحو 53.22 جنيه، فيما استقر سعر الشراء والبيع في كل من البنك الأهلي وبنك مصر عند 53.17 و53.27 جنيه على التوالي، وسجل بنك البركة أدنى سعر للشراء عند 53.10 جنيه.
وحول أسباب هذا الانخفاض، أوضح حسانين أن هناك مجموعة من العوامل أسهمت في التراجع، في مقدمتها الإعلان عن اتفاق هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاطر الإقليمية وتقليص "علاوة المخاطر" على الجنيه المصري نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على سلاسل الإمداد ومضيق هرمز.
وأضاف أن العوامل العالمية أيضًا لعبت دورًا، إذ فقد مؤشر الدولار DXY نحو 1% من قيمته عالميًا، مسجلًا أدنى مستوياته في أربعة أسابيع، وهو ما انعكس إيجابيًا على العملات في الأسواق الناشئة، بما فيها الجنيه المصري.
وأشار حسانين إلى أن امتلاك مصر غطاءً نقديًا قويًا يبلغ نحو 53 مليار دولار يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة سعر الصرف أمام أي صدمات خارجية، لافتًا إلى أن تعاملات الإنتربنك شهدت نشاطًا استثنائيًا خلال الجلسة، حيث قفز حجم التداول بأكثر من 200% ليصل إلى أكثر من مليار دولار مقابل نحو 350 مليون دولار في جلسة أمس، ما يعكس تحسنًا واضحًا في السيولة.
خبير اقتصادي: سوق الإنتربنك للدولار يسجل زيادة 200% اليوم
ونوه الخبير الاقتصادي الدكتور عز حسانين، بأن سوق الإنتربنك للدولار استعاد زخمه بشكل غير مسبوق خلال تعاملات اليوم، مسجلًا زيادة قدرها 200% لتتجاوز التداولات المليار دولار مقابل نحو 350 مليون دولار في جلسة أمس.
وأوضح حسانين أن سبب هذه القفزة يعود بشكل أساسي إلى تغطية الطلبات الاستيرادية المتراكمة، حيث سمح حجم التداول الضخم للبنوك بتلبية طلبات الاستيراد المعلقة أو تغطية مراكز مالية بالدولار كانت تحتاج إلى السيولة.
وأشار إلى أن الارتفاع من 350 مليون—which يمثل المتوسط الاعتيادي في فترات الترقب—إلى أكثر من مليار دولار يعكس دخول تدفقات نقدية جديدة للسوق، وليس مجرد إعادة تدوير للسيولة القائمة فقط.
وأضاف أن زيادة وتيرة التنازلات عن العملات الأجنبية، خصوصًا من المصدرين وشركات السياحة، ساهمت في رفع المعروض، إذ بادر هؤلاء بالبيع بمجرد كسر الدولار حاجز الـ54 جنيهًا نزولًا، خوفًا من استمرار الهبوط.
ووصف حسانين ما حدث بأنه "يوم تصحيحي عنيف" بامتياز، مشيرًا إلى أن التفاؤل السياسي العالمي أدى إلى انفجار المعروض الدولاري، ما وضع البنوك في موقف مريح جدًا لتنفيذ عملياتها.



