غضب في الصين بسبب استنساخ موظف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للعمل مجانًا
أثارت إحدى شركات الألعاب الصينية موجة غضب وانتقادات واسعة بعد استخدام بيانات موظف سابق لإنشاء نسخة رقمية متطورة تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام الموارد البشرية دون توقف وبشكل مجاني، مما فتح باب النقاش حول حقوق العمال وخصوصية البيانات الشخصية، والمطالبة بتعويضات مالية عادلة لمواجهة هذا التطور التكنولوجي المخيف.
غضب في الصين بسبب استنساخ موظف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للعمل مجانًا
استنساخ الموظفين وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل المؤسسي
ووفقًا لـ موقع jpost، دربت إحدى شركات وسائط الألعاب البارزة في مقاطعة شاندونغ الصينية صورة رمزية رقمية لموظف موارد بشرية سابق لمواصلة أداء المهام المكتبية الروتينية بعد مغادرته الشركة، ووصف أحد الموظفين الحاليين هذه الخطوة بأنها اختبار داخلي جريء للغاية تم بموافقة الزميل السابق، وتتولى نسخة الذكاء الاصطناعي مهام تقديم الاستشارات المهنية، وإرسال دعوات المقابلات الوظيفية، وإعداد الشرائح التقديمية، وجداول البيانات المعقدة، ورغم أن الموظف الرقمي لا يزال يقتصر على تنفيذ التعليمات البسيطة ويتسم ببعض البطء والقصور في الأداء، إلا أن هذا الموضوع المثير للجدل تصدر قوائم التريند على منصات التواصل الاجتماعي في الصين بسرعة كبيرة وجذب انتباه ملايين المستخدمين الذين تفاعلوا مع الحدث بقلق واضح.
مخاوف مجتمعية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمطالبة بحقوق العمال المالية
ووفقا لنفس المصدر، تزايد الاهتمام في الأسواق الصينية بوكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يعملون على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع دون كلل أو ملل، ولكن المٌعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء هذه الحالة المحددة المتمثلة في تحويل ممارسات عمل الموظف البشري وأسلوب تواصله الشخصي والمهني إلى بيانات رقمية جامدة يمكن تسويقها تجاريًا واستغلالها من قبل الشركات الكبرى، وطرح البعض تساؤلات جدية حول ما إذا كان ينبغي دفع أجور للعمال ومكافآت مجزية مقابل البيانات الخاصة بهم المستخدمة لتدريب مثل هذه الأنظمة التكنولوجية المتقدمة، وأشار أحد المعلقين البارزين إلى أن الموظفين يجب أن يحصلوا على مبالغ مالية مستمرة ونسبة من الأرباح نظير استخدام خبراتهم المتراكمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي ستحل محلهم في نهاية المطاف.
تحذيرات قانونية وعقوبات قاسية بسبب إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي وبيانات الموظفين
وحذر محامون متخصصون في قضايا التكنولوجيا وحقوق العمال من أن البيانات الحساسة المستخدمة، لتدريب هذه النسخ المتماثلة في مكان العمل، والتي تشمل سجلات الدردشة ورسائل البريد الإلكتروني، وعادات العمل الشخصية، تندرج بوضوح تحت التعريفات القانونية الصارمة للمعلومات الشخصية والمحمية في الصين، وقد تشكل الاتصالات الخاصة المتبادلة بين الموظفين معلومات شخصية حساسة للغاية، لا يجوز الاطلاع عليها، أو استغلالها.
ويعتبر استخدام هذه المواد لأغراض تدريب برامج الذكاء الاصطناعي دون الحصول على موافقة صريحة ومكتوبة انتهاكًا مباشرًا للحقوق المدنية بموجب قانون حماية المعلومات الشخصية المعمول به في البلاد، وفي الحالات الخطيرة التي تنطوي على تعمد بيع أو توفير معلومات شخصية لأطراف خارجية يمكن أن تصل العقوبات الرادعة إلى السجن لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية كبيرة، أما في الحالات شديدة الخطورة التي تشمل انتهاكات جسيمة للخصوصية فتتراوح العقوبات القانونية بين 3 إلى 7 سنوات من السجن الفعلي مع فرض غرامات ضخمة لردع الشركات عن استغلال بيانات موظفيها.




