السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة تحذر من مواد كيميائية في مياه الشرب قد ترفع خطر إصابة الأطفال بالربو قبل الولادة

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الخميس 09/أبريل/2026 - 11:53 م

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في السويد عن ارتباط بين تعرض الأجنة لمواد كيميائية معينة خلال الحمل وزيادة احتمالات الإصابة بالربو في مرحلة الطفولة، ما يسلّط الضوء على مخاطر بيئية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.

 

مواد كيميائية في مياه الشرب قد ترفع خطر إصابة الأطفال بالربو قبل الولادة

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات سجلات عامة، شملت معلومات عن جودة مياه الشرب ومعدلات الإصابة بالربو بين الأطفال، حيث ركّز الباحثون على مواد تُعرف باسم PFAS، وهي مركبات صناعية تُستخدم على نطاق واسع وتُعرف ببطء تحللها في البيئة، ما أكسبها لقب المواد الكيميائية الأبدية.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين وُلدوا لأمهات يعشن في مناطق تعاني من تلوث مياه الشرب بهذه المواد، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الربو، خاصة في الحالات التي سُجل فيها تعرض مرتفع للغاية خلال فترة الحمل.

وشملت الدراسة منطقة رونبي جنوب البلاد، والتي تُعد من أبرز المناطق المتأثرة بتلوث المياه بمركبات PFAS، حيث تم ربط عناوين الأمهات خلال فترة الحمل ببيانات إمدادات المياه، ثم مقارنة ذلك بسجلات تشخيص الربو لدى الأطفال المولودين بين عامي 2006 و2013.

وأكد الباحثون أن هذه المواد ليست جديدة من حيث الخطورة، إذ ارتبطت سابقًا بعدد من المشكلات الصحية، منها اضطرابات الجهاز المناعي والهرمونات، إضافة إلى بعض أنواع السرطان، كما يمكن أن تتسرب إلى المياه عبر النفايات الصناعية ومكبات القمامة ورغوة إطفاء الحرائق.

ووفق تقديرات صحية عالمية، فإن مرض الربو يصيب مئات الملايين حول العالم، مع تزايد ملحوظ في معدلاته خلال العقود الأخيرة، ما يعزز فرضية وجود عوامل بيئية تسهم في انتشاره، من بينها التعرض المبكر للملوثات.

وأشار القائمون على الدراسة إلى أن نتائجهم تكشف عن عواقب صحية عامة غير مُدركة سابقًا، داعين إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات طويلة المدى لهذه المواد، خاصة خلال فترات حساسة مثل الحمل.

ورغم أهمية هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الإصابة بالربو لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل تتداخل فيها عدة أسباب، منها التعرض للتلوث البيئي، والتدخين داخل المنازل، والعوامل الوراثية، ما يستدعي تبني سياسات أكثر صرامة لحماية الصحة العامة، خصوصًا للأمهات والأطفال.

تابع مواقعنا