تراجع شعبية دونالد ترامب بسبب الغموض حول ملفات إبستين.. ما القصة؟
يواصل الناخب الشاب كايدن ماكبرايد قضاء ساعات طويلة في البحث داخل ملفات إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل، مما يعكس خيبة أمل متزايدة بين أنصار الرئيس دونالد ترامب بسبب الغموض والتأخير في كشف الحقيقة الكاملة حول تورطه في قضية جيفري إبستين الشهيرة الخاصة بالاعتداءات غير المشروعة، والمنافية للقوانين والآداب.

رحلة البحث عن الحقيقة في ملفات إبستين المروعة
وتذكر صحيفة The Guardian في تقريرها، أنه بعد أن ينهي الشاب كايدن ماكبرايد البالغ من العمر 19 عامًا دروسه في مدينة روما بولاية جورجيا، يعود إلى منزله ويفتح حاسوبه المحمول ليبدأ رحلة بحث طويلة.
وطوال الأشهر الماضية، قضى كايدن ساعات متواصلة في فحص ملفات إبستين المنشورة على موقع وزارة العدل الأمريكية، متتبعًا مسار سجلات الرحلات الجوية والنصوص المكتوبة والصور ومقاطع الفيديو.
وقدمت هذه المواد المنشورة رؤية جديدة وعميقة حول الجرائم البشعة للمدان الراحل المعتدي جنسيًا جيفري إبستين، وكشفت عن شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات بارزة.
ويعتقد كايدن بشدة أن ملفات إبستين لا تزال تمثل قضية جوهرية، حتى مع تحول عناوين الأخبار مؤخرًا نحو قضايا أخرى مثل الصراع مع إيران.
خيبة أمل شباب حركة ماجا بسبب وعود دونالد ترامب
وكان كايدن يصف نفسه بأنه من أشد المؤيدين للرئيس ترامب ومعارضًا شرسا للمؤسسة التقليدية، حيث كان يدافع دائمًا عن الرئيس ترامب إيمانًا منه بأن حركة اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى تقف بقوة ضد الفساد وتسعى لفضحه، ولكن التأخير المتعمد من قبل وزارة العدل في نشر جميع ملفات إبستين، وعدم وجود أي محاسبة فعلية للمتورطين، تركا كايدن والعديد من الشباب الآخرين يشعرون بإحباط شديد تجاه الحركة والرئيس، وتوجهت الانتقادات بشكل خاص نحو بام بوندي، وهي المدعية العامة السابقة، والتي تم عزلها من منصبها في الأسبوع الماضي ليحل محلها نائبها تود بلانش، وقد أشاد ترامب بأداء بوندي، بينما نفى بلانش التقارير التي ربطت بين إقالتها وتعاملها مع قضية ملفات إبستين.
مطالب ميلانيا ترامب وتأثير الأزمة على القاعدة الانتخابية
ووفقًا لتقارير لـ واشنطن بوست، عادت قضية إبستين لتتصدر المشهد الإخباري بقوة هذا الأسبوع من مصدر غير متوقع، حيث نفت السيدة الأولى ميلانيا ترامب بشكل قاطع أي ارتباط لها بإبستين، وطالبت بعقد جلسة استماع علنية في الكونجرس لصالح ضحاياه، بالإضافة إلى إقالة بوندي التي لم تخفف من حدة الاستياء بين مؤيدي ترامب، حيث يعتقد كايدن أن إقالتها كانت ضرورية لأنها لم تحاكم الأشخاص المتورطين بشكل جدي.
وأثار هذا الغموض قلقًا داخل الحزب الجمهوري، حيث حذرت تقارير من أن استمرار حجب ملفات إبستين قد يكلف الحزب خسارة أصوات شبابية هامة انضمت مؤخرا لدعم ترامب بحثا عن الشفافية والإصلاح.

استطلاعات رأي تظهر تراجع الثقة في إدارة دونالد ترامب
ووفقًا لـ The Guardian، أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة إيكونوميست ويوغوف في شهر فبراير الماضي أن 16 % من الناخبين الذين دعموا ترامب يعتقدون أنه يحاول التستر على جرائم إبستين والمستفيدين منها، ومن بين أولئك الذين يصنفون أنفسهم ضمن حركة ماجا، يعتقد 11 % أن الرئيس جزء من عملية التستر، وينفي ترامب باستمرار أي ارتكاب لمخالفات تتعلق بصداقته القديمة مع إبستين، والتي انتهت في أوائل العقد الأول من القرن الحالي وفقا لتصريحاته.
والجدير بالذكر، لا يزال اسم الرئيس دونالد ترامب يظهر آلاف المرات في ملفات إبستين الصادرة عن وزارة العدل، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والمراسلات التي أرسلها إبستين نفسه إلى أشخاص آخرين، ويؤكد الشاب كايدن أن هذه القضية لن تمنعه من التصويت في الانتخابات القادمة، لكنه يرفض بشكل قاطع التصويت لأي مرشح ورد اسمه في ملفات إبستين، أو أي سياسي يحظى بدعم مباشر من الرئيس ترامب الذي تخلى عن وعوده.




