جلال النقاش: بنصح كل شاب يعتمد على نفسه ويحفظ النعمة.. وفرحت بلقاء محافظ القاهرة
في قصة لاقت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تحوّل الشاب جلال الذي يعمل في مهنة النقاشة من صاحب فيديو عفوي بسيط إلى نموذج لرسالة كفاح وجهها إلى الشباب، داعيًا إياهم إلى الاعتماد على النفس والتمسك بالعمل الشريف والسعي وراء الرزق بالحلال.
جلال النقاش: بنصح كل شاب يعتمد على نفسه ويحفظ النعمة
وقال جلال خلال حديثه، مع القاهرة 24: أي حد شغال في صنعة يتمسك بيها ويكافح فيها ويحافظ على القرش اللي بيجيبه بعرقه.
وواصل: كل واحد يعتمد على نفسه حتى لو صغير ولازم تساعد أهلك، قائلًا: لازم كل واحد يجيب قرشه بنفسه ويساعد أهله.
وأشار جلال إلى أن لحظة لقائه بمحافظ القاهرة كانت نقطة مهمة في رحلته، مؤكدًا أنها منحت له دعمًا معنويًا كبيرًا بعد انتشار قصته بشكل واسع، مضيفًا: فرحتي بلقاء المحافظ كانت أكبر دعم ليا في الرحلة دي.
واختتم حديثه برسالة مؤثرة للشباب، دعاهم فيها إلى الحفاظ على صحتهم وعدم إهدار الوقت أو الجهد، موجهًا الشكر لوالديه على دعمهما وتربيتهما له، مؤكدًا أن هذا الأساس هو ما جعله يتمسك بقيم الكفاح وعدم الاعتماد على الآخرين.
وانتشرت قصة جلال النقاش بعد تداول مقطع فيديو عفوي له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلاله بتلقائية عن تفاصيل من حياته اليومية وأسلوبه في التعامل مع متطلبات المعيشة، وشراءه وجبة بـ10 جنيهات.
محافظ القاهرة يستقبل الشاب جلال النقاش
واستقبل الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الشاب جلال النقاش، بمكتبه بديوان عام المحافظة، حيث استمع إلى قصته الإنسانية ورحلته مع الكفاح في مواجهة ظروف صحية صعبة ومعاناة ممتدة أثرت على حياته العملية والمعيشية.
وخلال اللقاء، روى جلال معاناته الصحية، موضحًا أنه تعرض لإصابة خطيرة في عينه خلال العمل أدى إلى تدهور حالته، مشيرًا إلى أنه أجرى عملية جراحية في المنصورة، ثم خضع لعمليتين أخريين في دمياط، إلا أن حالته ما زالت غير مستقرة، ويحتاج حاليًا لإجراء عملية دقيقة في قرنية العين.
وأكد جلال أنه اضطر للعمل في أكثر من مهنة لمواجهة ظروفه، حيث عمل حلاقًا وستورجي ونقاشًا، لتوفير احتياجات أسرته، خاصة أنه العائل الأكبر لإخوته، لافتًا إلى أن والده يعمل فلاحًا بالأجرة ويحتاج إلى فرصة عمل مستقرة.
جلال نقاش شاب يكافح لتوفير تكلفة عملية عينه
وقال جلال، في تصريحات لـ القاهرة 24، إنه يبلغ من العمر 18 عامًا وينتمي إلى محافظة كفر الشيخ، ويضطر للسفر إلى القاهرة بشكل مستمر للعمل في مهنة النقاشة، سعيًا لتحسين ظروفه المعيشية ومساندة أسرته.
وأوضح أنه اضطر لترك الدراسة في الثانوية العامة بسبب الظروف المادية، واتجه إلى نظام التعليم المنزلي، بالتوازي مع العمل، حتى يتمكن من استكمال تعليمه دون تحميل أسرته أعباء إضافية.
وأضاف أنه يعمل لساعات طويلة يوميًا، مكتفيًا بوجبة بسيطة لا تتجاوز 10 جنيهات، مؤكدًا حرصه على تقليل نفقاته لأقصى حد من أجل ادخار تكلفة العملية.
وأشار إلى أنه لا يقتصر على تغطية نفقاته الشخصية، بل يساهم أيضًا في مصاريف أسرته، ويساعد والده في تحمل الأعباء المالية، فضلًا عن مشاركته في تجهيز شقيقته.
وأكد جلال أنه يسعى لتجميع نحو 150 ألف جنيه لإجراء العملية الجراحية، رافضًا تلقي أي مساعدات، ومشددًا على اعتماده الكامل على نفسه في تأمين مستقبله وعلاجه.


