السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة علمية تكشف دور الخلايا المناعية في إبطاء فيروس الإنفلونزا وتطوير اللقاحات

اكتشاف طبي حول مناعة
صحة وطب
اكتشاف طبي حول مناعة الأنف وفيروس الإنفلونزا
الإثنين 13/أبريل/2026 - 12:35 م

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخلايا المناعية الموجودة في الأنف تلعب دورًا حيويًا في إبطاء انتشار فيروس الإنفلونزا بمجرد دخوله إلى جسم الإنسان، مما يقلل من مستويات التكاثر الفيروسي، ويساعد في الحماية من الإصابات الشديدة من مرض الإنفلونزا، كما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير لقاحات أنفية أكثر فعالية.

دراسة علمية تكشف دور الخلايا المناعية في إبطاء فيروس الإنفلونزا وتطوير اللقاحات
دراسة علمية تكشف دور الخلايا المناعية في إبطاء فيروس الإنفلونزا وتطوير اللقاحات

اكتشاف طبي جديد حول مناعة الأنف وفيروس الإنفلونزا

ووفقًا لمجلة Medical Xpress العلمية، نجحت دراسة أجراها باحثون في جامعة جوتنبرج السويدية في توجيه الجهود العالمية نحو تطوير لقاحات أفضل وأكثر فعالية ضد الأمراض الفيروسية. وكشفت الأبحاث الدقيقة أن الخلايا المناعية المتمركزة في منطقة الأنف تعمل كخط دفاع أولي وقوي حيث تقوم بإبطاء نشاط فيروس الإنفلونزا بمجرد محاولته الدخول والتسلل إلى جسم الإنسان.

ووفقًا للدراسة، تعمل هذه الخلايا المتخصصة بشكل فوري ومباشر على تقليل مستويات التكاثر الفيروسي بشكل ملحوظ وهو ما يساهم بشكل كبير في حماية الأفراد من الإصابة بالأمراض التنفسية الشديدة أو التعرض لمضاعفات صحية خطيرة، وقد نُشِرَت هذه النتائج العلمية المبشرة في مجلة الطب التجريبي المرموقة لعام 2026، لتضيف فهمًا أعمق لآليات الاستجابة المناعية الطبيعية. 

ما الفرق بين اللقاحات التقليدية واللقاحات الأنفية المستقبلية لمرض الإنفلونزا

وتعطى لقاحات الإنفلونزا المتوفرة في الوقت الحالي كحقن عضلية تقليدية في الذراع، وتعمل بشكل أساسي على تحفيز الاستجابات المناعية داخل مجرى الدم، وفي الوقت نفسه يعمل الباحثون والعلماء في العديد من المختبرات حول العالم بجد لتطوير لقاحات جديدة يمكن إعطاؤها مباشرة عبر الأنف بدلا من الحقن. 

ويتمثل الهدف الأساسي من تطوير اللقاحات الأنفية في تقوية دفاعات الجسم الطبيعية في نفس الموقع الدقيق الذي يواجه فيه فيروس الإنفلونزا جهاز المناعة لأول مرة، مما يوفر حماية أسرع وأكثر استهدافًا لمنع العدوى من الانتشار إلى الجهاز التنفسي السفلي والرئتين، حيث يعتقد الخبراء أن إيصال اللقاح مباشرة إلى الأنف يحاكي مسار العدوى الطبيعي مما يولد استجابة مناعية أكثر شمولًا وفعالية، وتوفر اللقاحات الأنفية ميزة إضافية تتمثل في سهولة الاستخدام وتجنب الخوف من الإبر الطبية مما قد يشجع المزيد من الأفراد على تلقي التطعيم السنوي بشكل منتظم ومريح.

دور خلايا الذاكرة المناعية في مقاومة العدوى المتكررة

ووفقًا لـ Medical Xpress، حدد فريق البحث مجموعةً محددة من خلايا الذاكرة المناعية والتي تُعرف علميًا باسم خلايا سي دي 4، وتبقى هذه الخلايا الحيوية كامنة ومستقرة داخل أنسجة الأنف حتى بعد التعافي من الإصابة السابقة، وعندما يتعرض الجسم لهجوم جديد من فيروس الإنفلونزا تنشط هذه الخلايا بسرعة فائقة وتستدعي أجزاء أخرى من جهاز المناعة للقتال وصد العدوى، وتوضح الدراسة السريرية أن هذه الخلايا المتخصصة يمكنها بالفعل تقليل تكاثر الفيروس داخل التجويف الأنفي وبالتالي تساهم في توفير حماية أفضل وأقوى ضد الأمراض.

وقالت الباحثة نيميثا ماثيو، إنهم أظهروا أن هذه الخلايا يمكن أن تظل في أنسجة الأنف بعد العدوى وتنشط بسرعة عند عودة الفيروس مما يعني أن جهاز المناعة يمكنه الاستجابة مباشرة في الموقع الذي يدخل منه الفيروس إلى الجسم. وفي تجارب علمية أجريت على الفئران أثبت الباحثون أن هذه الخلايا تساعد في الحد من مستويات الفيروس وتقليل تلف الأنسجة الرقيقة في الأنف أثناء التعرض لعدوى لاحقة، وتمثل هذه الخلايا حراسا يقظين يتمركزون في الخطوط الأمامية للجسم وهم مستعدون دائما للتعرف على الغزاة الفيروسيين وتحييدهم.

اكتشاف خلايا مشابهة لدى البشر وتطوير اللقاحات المستقبلية

وقام الباحثون أيضًا بتحليل عينات من خلايا الغشاء المخاطي للأنف مأخوذة من أشخاص بالغين وأصحاء، ووجدوا نفس النوع من خلايا الذاكرة المناعية المتخصصة، مما يشير بقوة إلى أن دفاعًا مناعيًا قد يوجد أيضًا لدى البشر تمامًا، كما لوحظ في النماذج الحيوانية، حيث أوضح ديفيد أنجيليتي الأستاذ في أكاديمية ساهلجرينسكا بجامعة جوتنبرج أن العديد من الأشخاص يمتلكون على الأرجح هذا النوع من خلايا الذاكرة في أنوفهم بعد تعرضهم لعدوى سابقة، وأضاف أن هذه الخلايا لا تكون دائمًا كافية لإيقاف الفيروس بشكل كامل في جميع الحالات.

وتكمن الأهمية الكبرى لهذه النتائج في أن المجتمع العلمي يعرف الآن بدقة أي الخلايا المناعية يمكنها الحد من انتشار فيروس الإنفلونزا في مكان بدء العدوى، ويمكن استخدام هذه المعرفة الطبية القيمة بشكل مباشر عند تصميم وتطوير اللقاحات الأنفية المستقبلية لضمان تحفيز هذه الخلايا المحددة وتوفير حماية مثالية ومستدامة للبشر، ويمهد هذا العمل البحثي الطريق أمام تجارب سريرية مستقبلية تهدف إلى ابتكار جيل جديد من اللقاحات التي تركز على تعزيز المناعة الموضعية في الأنف مما يشكل درعًا واقيًا يمنع الفيروس من اختراق الجسم منذ اللحظة الأولى للتعرض له.

وتعتبر الإنفلونزا من الأمراض التنفسية الشائعة التي تسبب عبئًا كبيرًا على أنظمة الرعاية الصحية العالمية، وتؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة بسبب التغيب عن العمل والمدارس، ولذلك يمثل هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو تخفيف هذا العبء وتحسين جودة حياة الملايين من الأشخاص المعرضين لخطر العدوى الموسمية.

تابع مواقعنا