في الأسرة لا غالب ولا مغلوب
الأسر المتزنة لا تقوم علي الصراع والغلبة بل علي التوازن لذلك لم أكن يومًا من المنادين بالمساواة بين الرجل والمرأة، أو بإنشاء هيئات ومؤسسات للمطالبة بحقوق المرأة، كنت دائمًا أرى أن الشعارات، والمؤتمرات، والمبادرات، وغيرها للمطالبة بحقوق المرآة لم يضف جديدًا إلى كيان المرأة، التي لا تحتاج إلى من يمنحها حقوقها، لأن الله قد وهبها إياها.
بل أن بعض هذه المؤسسات، وطريقة التناول الإعلامي لقضايا المرأة خلقت حالة من الخوف لدي شريحة من الرجال، الذين يعتقدون أنها تنادي بمنح المرأة كافة الحقوق مقابل سلبه حقوقه وكأنها معركة لابد أن تنتهي بطرف غالب وطرف مغلوب، في حين أن المرأة إنسان، والرجل إنسان، والطفل إنسان جميعهم لهم حقوق، وعليهم واجبات، هذا هو الميزان الذي يجب أن يتصرف المجتمع بناءً عليه تحت مظلة القانون.
ومع ما شاهدناه من حوادث مفجعة تجلي بوضوح ضرورة وجود جهات متخصصة لدعم المرأة عامة وتوفير رعاية خاصة للمطلقات وأصحاب المشاكل الأسرية خاصة أن عدد المطلقات طبقا للجهاز المركزي للمحاسبات ١٢ مليون مطلقه بمعدل ٧٥٠ حالة طلاق يوميا.
وعلي هذه المؤسسات أن توفر الدعم النفسي الذي يعينهم على مواصلة رحلة الحياة بثبات، وأيضا تتبني نشر الوعي حول المفهوم الإنساني للزواج والأسرة وطبيعة دور الرجل والمرأة من خلال فعاليات تكون بمشاركة الرجال ولا تقتصر علي النساء فقط، لان الزواج شراكة لا غالب فيها ولا مغلوب بل شركاء رحلة واحدة، ونجاح الأسرة لا يقدر بمعدل انتصار أفرادها علي بعضهم البعض بل بتعاونهم معا ليصلوا إلي بر الأمان.


