بسبب زواج الأقارب.. دراسة الجينوم المصري: الصعيد الأعلى في مؤشرات التماثل الجيني مما يؤدى لأمراض وراثية
كشفت دراسة بحثية واسعة للتسلسل الجيني الكامل (Whole-Genome Sequencing) شملت 1024 مواطنًا مصريًا من 21 محافظة أجرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عن مؤشرات جينية مهمة تُظهر تباينًا واضحًا داخل التركيب الوراثي للسكان، مع بروز لافت لصعيد مصر في بعض الخصائص الجينية المرتبطة بالصحة العامة.
وأوضحت الدراسة، أن الصعيد الأعلى في نسبة زواج الأقارب داخل مصر، ما يجعل الصعيد هو الأعلى في مؤشرات التماثل الجيني داخل مصر والذي يؤدى لأمراض وراثية، متابعة: تحليل مناطق التماثل الجيني يكشف عن وجود بنية سكانية فرعية ذات أهمية في علم الوراثة الطبية، حيث يتمتع المصريون بشكل عام بعبء أقل من هذه المناطق مقارنة بشعوب الشرق الأوسط، مع حجم تأثير كبير، ما يعكس اختلافًا في البنية الوراثية بين المجموعات السكانية.
زواج الأقارب
رصدت الدراسة تباينًا واسعًا بين الأفراد، من مناطق التماثل الجيني، وهو ما يرجح ارتباطها بزواج أقارب من الدرجة القريبة، متابعة: تصدّر صعيد مصر المشهد الجيني من حيث أعلى متوسط لطول مناطق ROH، كما ضم أفرادًا سجلوا أطول مناطق تماثل جيني داخل العينة محل الدراسة، ما يشير إلى ارتفاع تأثير زواج الأقارب في بعض المناطق مقارنة بغيرها.
وتربط الدراسة بين امتداد هذه المناطق الجينية وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض الوراثية المتنحية، خاصة مع تفاوت معدلات زواج الأقارب في مصر بين 17% في المناطق الحضرية وارتفاعها إلى نحو 60% في بعض مناطق صعيد مصر الريفية، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات الموجهة لرصد العبء الصحي المرتبط بهذه الظاهرة.
كما أظهر تحليل البيانات وجود ارتباط قوي بين زواج الأقارب وارتفاع عبء ROH، حيث سجل الأفراد الناتجون عن زواج أقارب متوسط طول ROH أعلى بـ8.6 مرات مقارنة بغيرهم، بما يتسق مع العلاقة المعروفة بين القرابة الجينية وزيادة التماثل الوراثي.
سبق، وأعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن تحقيق إنجاز علمي وتاريخي غير مسبوق بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني الكامل (Whole-Genome Sequencing) لـ 1024 مواطنًا مصريًا يمثلون 21 محافظة.
تأتي هذه الخطوة تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بوضع مصر على خارطة علوم الجينوم العالمية، وتوطين تكنولوجيا الطب الدقيق تحقيقًا لرؤية مصر 2030، حيث أثبتت الدراسة امتلاك مصر للكوادر والبنية التحتية العلمية القادرة على قيادة المشروعات البحثية الكبرى بصبغة وطنية خالصة.










