وول ستريت ترتفع بدعم من آمال التهدئة رغم حصار هرمز
أغلقت الأسهم الأمريكية عند أعلى مستويات الجلسة، وعادت إلى الارتفاع في توقعات عام 2026، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران لا تزال ترغب في إبرام اتفاق، عقب جمود في محادثات السلام وفرض الولايات المتحدة حصارًا على مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه، انخفضت أسهم جولدمان ساكس في بداية مخيبة لموسم الأرباح.
ووفقا لـ بلومبرج، ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1% إلى أعلى مستوى له منذ أواخر فبراير، وكان خام "برنت" مرتفعًا بنسبة 3% عند نحو 98 دولارًا للبرميل، مقلصًا مكاسبه السابقة، وتراجعت أسهم "جولدمان ساكس" بنسبة 1.9%، حيث طغت نتائج نقص الإيرادات في الدخل الثابت والعملات والسلع، على المكاسب القياسية التي حققتها من الأسهم.
مددت الأسهم مكاسبها بعد أن قال ترامب إن إيران تواصلت مع إدارته بشأن مفاوضات السلام، حتى مع بدء الولايات المتحدة حصارًا بحريًا لمضيق هرمز في الأسبوع السابع من الحرب.
حذر المستثمرين رغم الارتفاعات
قال مايكل أورورك، كبير استراتيجيي السوق لدى "جونز تريدينغ" إن "تراجع النفط، إلى جانب عمليات البيع، غذّت انتعاش الأسهم". وأضاف: "بشكل عام، يشكك المستثمرون في صحة العناوين، لكنهم لا يريدون أن يقعوا ضحية لها أيضًا".
حتى مع سعي ترامب للتأثير بالكلام لإعادة المفاوضات إلى المسار الصحيح، كانت هناك إشارات قليلة على نجاح ذلك، بعد فشل محادثات عطلة نهاية الأسبوع في إسلام أباد. وألقت إيران باللوم في الجمود على الولايات المتحدة ولم تؤكد طهران إجراء مناقشات إضافية يوم الإثنين.
موسم الأرباح تحت المجهر
في الوقت نفسه، يتوق المستثمرون لسماع تصريحات من التنفيذيين بشأن المخاطر الناجمة عن الحرب، والأثر المُعطِّل للذكاء الاصطناعي، والمخاوف بشأن الائتمان الخاص مع بدء موسم الأرباح. ويتوقع المحللون أن تُظهر أرباح "إس آند بي 500" نموًا سنويًا بنحو 12% للربع الأول.
السؤال هو ما إذا كان "موسم الأرباح القادم يمكن أن يكون محفزًا كافيًا لتفكيك الرابط الوثيق بين الأسهم والنفط، إذ إن أرباح الشركات هي ما يقود أسعار الأسهم تقليديًا"، كما كتب كلارك بيلين، الرئيس وكبير مسؤولي الاستثمار لدى "بيلوذر ويلث".
وبالنسبة لاستراتيجي "مورغان ستانلي" مايك ويلسون، فإن خلفية الأرباح القوية تحمي مؤشر "إس آند بي 500" من خسائر أعمق، ويوصي بالاستعداد لإضافة المخاطر حتى إذا استمر صراع إيران.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى نحو 3.77%. وعكس الدولار مكسبًا سابقًا وكان منخفضًا بنسبة 0.2%، وتم تداول الذهب على انخفاض قرب 4765 دولارًا للأونصة.


