هل يجوز الاشتراك في الأضحية؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي بالتفصيل
ورد سؤال لدار الإفتاء حول هل يجوز الاشتراك في الاضحية، وفي هذا السياق، أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الأضحية إذا كانت شاة فلا يجوز الاشتراك فيها، وتجزئ عن شخص واحد وأهل بيته فقط، أما إذا كانت من الإبل أو البقر فيجوز الاشتراك فيها حتى سبعة أشخاص، بحيث يجزئ كل سبع عن مضحي مستقل وأسرته.
هل يجوز الاشتراك في الأضحية؟
واستكمالا للإجابة عن سؤال هل يجوز الاشتراك في الاضحية، أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، أنه أجمع الفقهاء على أن الأضحية إذا كانت من الغنم (شاة أو خروف أو ما شابه) فلا يصح الاشتراك فيها من حيث الملكية أو التقسيم بين أكثر من شخص على أنها أضحية مستقلة لكل منهم، وإنما تكون عن شخص واحد فقط، ويجوز أن يشرك المضحي أهل بيته في الثواب.
أما إذا كانت الأضحية من الإبل أو البقر، فيجوز الاشتراك فيها بحد أقصى سبعة أشخاص، لكل منهم سبع الأضحية، وهو ما استقر عليه جمهور العلماء، ويستند هذا الحكم إلى ما ورد في السنة النبوية من أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يذبحون البدنة والبقرة عن سبعة.

هل يجوز الاشتراك في الأضحية عند المالكية؟
وفيما يخص هل يجوز الاشتراك في الأضحية عند المالكية، فإنه يرى فقهاء المالكية أن الشاة الواحدة لا يجوز أن تكون مشتركة بين أكثر من شخص في الملكية، لكنها تجزئ عن المضحي الواحد وأهل بيته جميعًا من حيث الثواب.
وورد عن الإمام مالك أن الشاة الواحدة تكفي عن أهل البيت إذا ضحى بها أحدهم، وهو ما يعني أن الاشتراك في الثواب جائز، لكن ليس الاشتراك في الملك أو التقسيم المالي للشاة بين أكثر من مضحٍ.
وبذلك يتفق المالكية مع غيرهم من المذاهب في أن الشاة لا تقسم كأضحية بين عدة أشخاص، بينما يجوز الاشتراك في الإبل والبقر وفق الضوابط الشرعية.

هل يجوز اشتراك أكثر من سبعة في الأضحية؟
وحول هل يجوز اشتراك أكثر من سبعة في الأضحية، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أنه اتفق جمهور الفقهاء على أن الحد الأقصى للاشتراك في الأضحية من الإبل أو البقر هو سبعة أشخاص فقط، ولا يجوز الزيادة على ذلك، وبالتالي لا يجوز شرعًا أن يشترك ثمانية أو أكثر في بقرة أو بدنة واحدة بنية الأضحية، لأن النصوص الشرعية حددت العدد بوضوح، أما في حالة الرغبة في التضحية من أكثر من سبعة أشخاص، فيجب ذبح أكثر من أضحية مستقلة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء للقادر عليها، واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه ضحى بكبشين أملحين، عن أنس رضي الله عنه قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا».


