ملادينوف: مصر تحت قيادة الرئيس السيسي قادرة على التواصل مع جميع الأطراف
قال الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، إن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قادرة على التواصل مع جميع الأطراف.
وأضاف ملادينوف في لقاء مع القاهرة الإخبارية: ما تقدمه مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذه المرحلة الحساسة، سواء في الوساطة أو إدخال المساعدات أو التنسيق بين الأطراف المختلفة، يقوم على مجموعة من الأصول البالغة الأهمية التي تجعل دورها محوريًا في التعامل مع ملف غزة.
وتابع:: أولًا القدرة على التحدث إلى جميع الأطراف، سواء الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي أو دول المنطقة، وكذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وثانيًا الفهم العميق والمفصل الذي تمتلكه الدولة المصرية للوضع على الأرض، وثالثًا القدرة على دعمنا نحن اللجنة الوطنية في العناصر الحاسمة لما يجب إنجازه ميدانيًا.
وأردف: الأمر لا يقتصر فقط على تسهيل حركة الدخول والخروج عبر معبر رفح، بل يمتد ليشمل قضايا أكثر تعقيدًا، مثل إعداد قوة الشرطة الفلسطينية، ووضع الآليات اللازمة لإعادة الإعمار، وهي ملفات بالغة الأهمية في المرحلة الحالية.
وأوضح أن مصر في موقع فريد يجعلها الدولة الأكثر قدرة على القيام بهذا الدور، نظرًا لموقعها الجغرافي ووجودها المباشر على حدود قطاع غزة، ما يمنحها قدرة طبيعية على لعب دور محوري في إدارة هذا الملف المعقد.
وأشار إلى أن ما يجري اليوم من نقاشات يتم في القاهرة، وهو ما يبعث قدرًا من الطمأنينة لدى جميع الأطراف، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المرحلة سيتم بروح من الواقعية ومراعاة شديدة لتعقيدات الوضع على الأرض.
الالتزامات المتعلقة بقطاع غزة ضخمة
وأوضح أن الالتزامات المتعلقة بقطاع غزة ضخمة وكبيرة وتتسم بحساسية شديدة في التعامل مع مختلف الملفات، موضحًا أنها تراكمت عبر أجيال طويلة، ولم تبدأ في السابع من أكتوبر أو خلال العقدين الماضيين فقط، بل هي نتاج تراكمات ممتدة عبر سنوات طويلة.
وتطرق ملادينوف، إلى تقييمه لدور عدد من الأطراف الدولية والإقليمية في دعم جهود وقف إطلاق النار وتنفيذ مساراته، مشيرًا إلى دور الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب قطر وتركيا، في الحفاظ على الاتفاق ودفع خطواته إلى الأمام.
وقال ملادينوف: عندما انضممت إلى هذا الفريق كنت قلقًا، وأعترف بذلك، بشأن كيفية التنسيق بين جميع الوسطاء والدول المعنية، وكيف يمكن إدارة هذا التعقيد مع تعدد الأطراف المشاركة.
وأوضح أن كل دولة منخرطة في الملف لها منظور مختلف تجاه الوضع القائم، إلا أن ما وجده مشجعًا هو أن جميع الأطراف تشترك في هدف أساسي يتمثل في مصلحة الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدًا أن أي تحرك في المرحلة الحالية يجب أن يقود في النهاية إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية، وليس مجرد إدارة للأزمة الإنسانية أو الجوانب الأمنية فقط، بل يشمل أيضًا البعد السياسي بشكل كامل.


