رويترز: الضغوط الاقتصادية أجبرت ترامب على إيقاف الحرب واتفاق السلام
قالت وكالة رويترز، إن 7 أسابيع من المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران كشفت حدود قدرة الرئيس دونالد ترامب على تحمل الضغوط الاقتصادية المحلية، رغم القوة العسكرية التي أظهرها، ومع إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتًا، يرى محللون أن الأزمة أبرزت "سلاح الطاقة" كأحد أهم نقاط الضعف الأمريكية التي قد يستغلها خصوم واشنطن مستقبلًا.
صدمة طاقة عالمية وخطر الركود
ذكر تحليل اقتصادي للوكالة، أنه رغم عدم اعتماد الولايات المتحدة المباشر على كامل شحنات المضيق، إلا أن إغلاقه تسبب في أسوأ صدمة طاقة في التاريخ، مما رفع أسعار البنزين والتضخم في الداخل الأمريكي. ودفعت هذه المعطيات، إلى جانب تحذيرات صندوق النقد الدولي من ركود عالمي، ترامب إلى مسابقة الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي يخفف العبء عن المستهلك الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
دروس للخصوم وقلق لدى الحلفاء
ويؤكد خبراء أن الصين وروسيا قد يستخلصان دروسًا من هذه الأزمة، مفادها أن ترامب، رغم ميله لاستخدام القوة، يبحث سريعًا عن مخارج دبلوماسية بمجرد تضرر المؤشرات الاقتصادية الداخلية. وفي الوقت ذاته، يسود القلق بين الحلفاء في أوروبا وآسيا من نهج الإدارة "غير المتوقع" الذي قد يتجاهل أمنهم الجيوسياسي والاقتصادي لصالح حسابات واشنطن الداخلية.
مفاوضات شاقة حول الملف النووي
وتتركز النقاشات الحالية على استعادة اليورانيوم عالي التخصيب ونقله للولايات المتحدة، وهو بند يرفضه الجانب الإيراني علنًا حتى الآن. ورغم تفاؤل ترامب بقرب التوصل لاتفاق "بشروطه"، تؤكد مصادر إيرانية وجود ثغرات كبيرة لا تزال قائمة، مشددة على أن إبقاء المضيق مفتوحًا يظل مشروطًا بالتزام واشنطن الكامل ببنود وقف إطلاق النار.
تداعيات اقتصادية طويلة الأمد
حتى في حال انتهاء الحرب قريبًا، يحذر المحللون من أن الأضرار التي لحقت بأسواق الطاقة وسلاسل التوريد قد تستغرق شهورًا أو سنوات لإصلاحها، وتبقى قدرة أي اتفاق قادم على تحقيق أهداف ترامب، وخاصة كبح طموحات طهران النووية، هي الاختبار الحقيقي لمصداقية السياسة الخارجية الأمريكية في ولايته الثانية.







