ضغط مبكر على الأطفال.. كواليس الجدل المتصاعد حول تقييمات المرحلة الابتدائية الأولى| تقرير
علامات استفهام كبيرة، تحوم حول منظومة التقييم في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، وذلك بعد حالة الجدل التي أثيرت بين أولياء الأمور وخبراء التربية، عقب إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مواعيد التقييم المبدئي والنهائي للطلاب، وما أثاره ذلك من نقاشات حول مدى ملاءمة هذه الآليات للمرحلة العمرية المبكرة، وانعكاسها على الطلاب في سنوات التأسيس الأولى.
مواعيد تقييمات الصفوف الأولى الابتدائية
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التربية والتعليم أن التقييم المبدئي لطلاب الصفوف الابتدائية سيُعقد خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل في مواد اللغة العربية، والتربية الدينية، والرياضيات، واللغة الإنجليزية، على أن يتم إجراء التقييم النهائي خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو في نفس المواد، ليُختتم العام الدراسي لتلك الصفوف يوم 13 مايو.
أولياء الأمور: ولادنا مبقوش حمل تقييمات
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي وتجمعات أولياء الأمور تفاعلًا واسعًا مع القرار، حيث أبدى عدد منهم تحفظات على كثافة التقييمات في الصفوف الأولى، مؤكدين أن هذه المرحلة تحتاج إلى تركيز أكبر على الفهم وبناء المهارات الأساسية، بعيدًا عن الضغط المتكرر للامتحانات، مع ضرورة مراعاة البعد النفسي للأطفال في هذه السن المبكرة.
وأوضح أولياء الأمور أن هذه المرحلة تحتاج إلى تركيز أكبر على الفهم وبناء المهارات الأساسية، بدلًا من الاعتماد على اختبارات متكررة قد تؤثر على استيعاب الطالب وتزيد من شعوره بالتوتر، مطالبين بضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال وطبيعة المرحلة التعليمية المبكرة.
كما أشاروا إلى أن بعض الأسر تجد صعوبة في متابعة الأبناء بشكل يومي في ظل كثافة المناهج والتقييمات، مؤكدين أهمية تحقيق توازن بين متطلبات التقييم وبين الهدف الأساسي من هذه المرحلة وهو ترسيخ حب التعلم وتنمية القدرات الأساسية للطلاب.
خبير تربوي: التقييمات في هذه المرحلة غير ملائمة
وفي المقابل، أوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن هناك تساؤلات تربوية مهمة حول فلسفة التقييم المبدئي في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن المفهوم في علم التقويم يُستخدم عادة في بداية العام الدراسي لتحديد مستوى الطالب، وليس في نهايته بعد دراسة المحتوى التعليمي.
وأضاف أن توحيد مواعيد التقييم على مستوى الجمهورية يجعلها أقرب إلى النمط المركزي للامتحانات، وهو ما يستدعي إعادة النظر في مدى ملاءمة هذا الشكل للصفوف الأولى، التي يفترض أن تعتمد على مرونة أكبر وتدرج في أدوات التقييم.
وأكد الخبير التربوي أن المرحلة الابتدائية الأولى يجب أن تركز على تنمية المهارات الأساسية والتعلم التدريجي، مع الاعتماد على التقييم المستمر كأداة أكثر فاعلية في متابعة مستوى الطالب، بدلًا من التركيز المكثف على التقييمات النهائية، بما يحقق التوازن بين قياس التحصيل الدراسي والحفاظ على الجوانب النفسية والتربوية للطلاب.
لا تصعيد دون إتقان.. التعليم تكشف أسباب تقييمات طلاب الصفوف الأولى
وبدورها، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن تقييمات الصفين الأول والثاني الابتدائي تأتي ضمن نظام معتمد لقياس مهارات القراءة والكتابة والمهارات الأساسية، وفقًا للقرار الوزاري رقم 136 لسنة 2024.
وأوضحت أن التقييم يُعد إجراءً مستمرًا لاكتشاف مستوى التلاميذ مبكرًا وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيرة إلى أنه في حال عدم اجتياز الطالب للتقييم المبدئي يتم إدراجه في برنامج علاجي حتى إتقان المهارات المطلوبة، بما يضمن عدم انتقال الطلاب دون معالجة نقاط الضعف.
وأضافت أن نظام التقييم يعتمد على قياس الأداء من خلال مهام متنوعة تشمل التقييمات التحريرية والشفوية والمهارية، بما يعكس المستوى الحقيقي للتلميذ.




