13 سيارة و5 آلاف كاميرا.. مباحث القاهرة تفك لغز أخطر خطة لخطف رضيعة الحسين| فيديو وصور حصرية
لم تكن مجرد واقعة خطف عادية داخل مستشفى مزدحم في قلب القاهرة، بل كانت خطة معقدة كُتبت تفاصيلها على مدار ساعات طويلة، وانتهت بمطاردة ذكية خاضتها مباحث العاصمة بين آلاف الكاميرات وعشرات الطرق لإعادة رضيعة كادت تختفي بلا أثر.
القصة الكاملة من داخل المستشفى حتى أطراف القاهرة
في مستشفى الحسين، جلست المتهمة وسط الأهالي بهدوء مريب، لم تكن غريبة كما بدت، بل لعبت دورًا متقنًا؛ ادعت أن شقيقتها على وشك الولادة وأنها في خلاف مع حماتها، واستغلت التعاطف الإنساني لتكسب ثقة أسرة المولودة.
3 ساعات كاملة قضتها بينهم، تتحدث وتواسي وتنتظر اللحظة المناسبة، لكن المفاجأة أن هذه لم تكن محاولتها الأولى، التحريات كشفت أنها جاءت للمستشفى مرتين من قبل، وجلست في كل مرة 5 إلى 6 ساعات، تراقب وتخطط، لكنها فشلت، حتى نجحت في المرة الثالثة.
خطة هروب أقرب لفيلم سينمائي
بمجرد تنفيذ الجريمة، لم تهرب بشكل عشوائي، بل نفذت مسارًا معقدًا لتضليل الأمن، بدأت بركوب تاكسي من الحسين إلى المقطم، وتنقلت داخل المقطم عبر توك توك وميكروباصات
تحركت إلى مدينة نصر، ثم إلى مناطق متفرقة مثل الواحة وشارع الميثاق، ومنها إلى أسفل كوبري الفطيم، ثم إلى طريق السويس مرورًا بمنطقة ميراج، واستكملت الرحلة عبر سيارات “سوزوكي فان” حتى الشروق ثم بدر، والإجمالي كان 13 وسيلة مواصلات، بينهم 4 توك توك، مرورًا بـ10 ميادين مختلفة، كل ذلك في محاولة لكسر أي تتبع أمني.
المعركة الحقيقية كانت في الكاميرات
هنا بدأ دور مباحث القاهرة الحقيقي، فريق البحث لم يعتمد على الحظ، بل على التكنولوجيا والصبر، تفريغ أكثر من 5 آلاف كاميرا على مستوى القاهرة، منها 122 كاميرا فقط في محيط المستشفى، تتبع خط السير بدقة رغم تغييره المستمر، ربط المشاهد ببعضها للوصول إلى الخيط الأخير، ورغم تعقيد الرحلة، لم تنجح الخطة في خداع الأجهزة الأمنية.
اعترافات صادمة
خلال التحقيقات، اعترفت المتهمة بدوافعها، وقالت إنها كانت تسعى للإنجاب تحت ضغط من زوجها الذي هددها بالطلاق إن لم تنجب له طفلًا، كما كشفت أنها متزوجة سابقًا ولديها طفلان، أحدهما 19 عامًا والآخر 17 عامًا.
في النهاية، سقطت الخطة المعقدة أمام إصرار رجال المباحث، وتم تحديد مكان المتهمة وإعادة الرضيعة إلى أسرتها سالمة، لتتحول القصة من مأساة محتملة إلى نجاح أمني جديد.
القضية لا تتعلق فقط بجريمة خطف، بل بكشف خطورة الثقة الزائدة داخل الأماكن الحساسة، وأهمية الوعي، إلى جانب التأكيد أن التكنولوجيا والعقل الأمني قادران على تفكيك أعقد الخطط، حتى لو مرت عبر 13 سيارة و5 آلاف كاميرا.





