السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الأوبن بوك في الثانوية العامة 2026.. تجربة مألوفة تتجدد بين الفهم وضغط الوقت داخل اللجان

طلاب الثانوية العامة-
تعليم
طلاب الثانوية العامة- أرشيفية
السبت 18/أبريل/2026 - 11:21 م

قبل دقائق من بدء الامتحان كل عام،  يجلس طلاب الثانوية العامة في حالة ترقب، تتداخل فيها مشاعر القلق مع محاولات أخيرة للمراجعة، يمسك الطلاب ورقة المفاهيم، يقلبون صفحاتها سريعًا، وكأنهم يبحثون عن طمأنينة مؤقتة قبل الدخول في معركة الوقت.

ومع انطلاق اللجنة، يبدأ التحدي الحقيقي، ليس فقط في الإجابة، بل في كيفية التفكير، والبحث، واتخاذ القرار في وقت محدود.

تطبيق نظام الأوبن بوك

منذ تطبيق نظام “الأوبن بوك”، تحاول وزارة التربية والتعليم إحداث تحول جذري في شكل الامتحانات، بالانتقال من الحفظ والتلقين إلى الفهم والتحليل، من خلال إتاحة ورقة مفاهيم تساعد الطالب على تذكر القوانين والنقاط الأساسية.

يأتي ذلك في ظل استمرار تطبيق نظام الأوبن بوك في امتحانات الثانوية العامة، وهو النظام الذي لم يعد جديدًا على الطلاب، بعدما خاضت دفعات سابقة التجربة خلال السنوات الماضية داخل اللجان، مستخدمين ورقة المفاهيم كأداة مساعدة أثناء الامتحان، ما جعل تقييمهم للنظام قائمًا على تجربة فعلية وليس مجرد توقعات.

ويهدف النظام إلى تقليل الاعتماد على الحفظ والتلقين، والانتقال إلى الفهم والتحليل، من خلال إتاحة ورقة تحتوي على القوانين والنقاط الأساسية التي تساعد الطالب أثناء الحل.

ورقة المفاهيم


ورغم مرور سنوات على تطبيق التجربة، لا تزال الآراء داخل اللجان متباينة، حيث تقول مريم  طالبة بالصف الثالث الثانوي خلال حديثها للقاهرة 24، والتي سبق لها خوض التجربة في الامتحانات السابقة: "كنت فاكرة إن ورقة المفاهيم هتكون سهلة وتساعدني أرجع للإجابات بسرعة، لكن الواقع إن الأسئلة محتاجة فهم عميق، وده بيخليني أرجع لها وقت أقل مما توقعت.

ويشاركها الرأي هبة أحمد خلال حديثها للقاهرة 24، التي ترى أن التجربة غيّرت طريقة المذاكرة قائلة: "النظام خلاني أذاكر بطريقة مختلفة، بقيت أفهم مش أحفظ، بس لازم أكون مجهز قبل اللجنة، لأن الورقة لوحدها مش هتحل الامتحان.

في المقابل، ترى أسماء محمد خلال حديثها للقاهرة 24، أن التحدي الأكبر لا يزال في الوقت قائلة: "أصعب حاجة إنك تحاول توازن بين تفكيرك في السؤال والرجوع لورقة المفاهيم، الوقت بيجري بسرعة جدًا داخل اللجنة."

من جانبهم، أكدت مروة السيد خلال حديثها للقاهرة 24، أن النظام خطوة مهمة في تطوير التعليم، لكنه يحتاج إلى تدريب مستمر للطلاب طوال العام الدراسي، قائلا: الأوبن بوك فكرة ممتازة من حيث المبدأ، لكنها مش مجرد ورقة داخل الامتحان، ده أسلوب تفكير كامل لازم الطالب يتعود عليه من أول السنة.

وأضافت المعلمة: فيه طلاب لسه بتتعامل بعقلية الحفظ، وده بيخليهم يتوتروا داخل اللجنة، لأن الامتحان قائم على الفهم مش الاسترجاع.

وتابعت: ورقة المفاهيم قد تكون داعمًا حقيقيًا للطالب إذا أحسن استخدامها، لكنها قد تتحول إلى عبء في حالة غياب التدريب الكافي على التعامل معها بسرعة وفعالية.

ورغم استمرار تطبيق النظام لعدة سنوات، إلا أن الجدل ما زال قائمًا داخل اللجان وبين الطلاب والمعلمين، بين من يراه خطوة حقيقية نحو تطوير التعليم، ومن يعتبر أن التحدي الأكبر لا يزال في التطبيق العملي داخل الامتحانات.

وبين تجربة باتت مألوفة للطلاب، وضغط لا يزال حاضرًا داخل اللجان، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نجح نظام الأوبن بوك في تغيير طريقة تفكير طالب الثانوية العامة بالفعل، أم أنه مجرد تطوير في شكل الامتحان لم يكتمل بعد؟

 

تابع مواقعنا