السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

صورة متداولة تظهر جنديًا إسرائيليًا يحطم تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان.. ما القصة؟

ما حقيقة الاعتداء
كايرو لايت
ما حقيقة الاعتداء على تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان
الأحد 19/أبريل/2026 - 08:59 م

أثارت صورة توثق تحطيم تمثال السيد المسيح غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن أظهرت جنديًا إسرائيليًا يعتدي على الرمز الديني بمطرقة ثقيلة في جنوب لبنان، مما كشف عن محاولات سابقة لإثارة فتنة طائفية في المنطقة تتعلق بفيديو قديم منشور لتحطيم تمثال يرمز إلى السيد المسيح.

قصة الاعتداء على تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان

صورة تظهر جنديًا إسرائيليًا يحطم تمثال يرمز للمسيح بمطرقة 
صورة تظهر جنديًا إسرائيليًا يحطم تمثال يرمز للمسيح بمطرقة 

وفي واقعة جديدة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي أقدم جندي إسرائيلي على تحطيم رأس تمثال السيد المسيح باستخدام مطرقة ثقيلة، وحدثت هذه الواقعة أثناء عمليات الجيش الإسرائيلي المستمرة في مناطق جنوب لبنان. 

ووثق صحفي فلسطيني يدعى يونس طيراوي الصورة التي انتشرت بسرعة كبيرة اليوم الأحد 19 أبريل 2026، حيث تظهر اللقطة الجندي الإسرائيلي وهو يرتدي الزي العسكري الكامل المكون من خوذة وحقيبة ظهر وهو يضرب رأس التمثال المثبت على عمود خارجي بقوة. 

ونقلت وسائل إعلام لبنانية بارزة هذا الخبر على الفور، والتي أفادت في تقرير نشر عند الساعة 16 و56 دقيقة بتوقيت بيروت، أن جنديًا إسرائيليًا عمل على تحطيم رأس تمثال السيد المسيح خلال عمليات التمشيط العسكرية، وأعادت صفحات إخبارية لبنانية متعددة نشر الصورة مع تعليقات تعبر عن الصدمة العميقة.

السياق العسكري ومحاولات إثارة الفتنة الطائفية

وتأتي هذه الواقعة ضمن عمليات عسكرية إسرائيلية مستمرة في جنوب لبنان تشمل تمشيط مناطق واسعة، ولم يصدر الجيش الإسرائيلي حتى الآن أي تعليق رسمي على حادثة الاعتداء على تمثال السيد المسيح وتدميره. 

وتختلف هذه الواقعة تمامًا عن حادثة سابقة شهدت هدم تمثال ديني بجرافة إسرائيلية في بلدة يارون في شهر أبريل من عام 2025، وكذلك كسر التمثال الذي يظهر في الفيديو التالي والذي يرج لعام 2025 أيضًا.

وقبل أقل من 48 ساعة من ظهور الصورة الحالية انتشر مقطع مرئي للتمثال نفسه بعد تحطيمه وملقى على الأرض برأس مكسور وأرجل مفصولة، وروجت بعض الحسابات الوهمية أن أطرافًا لبنانية هي المسؤولة عن هذا الفعل في محاولة واضحة لإثارة غضب طائفي بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، ولكن مع انتشار الصورة الجديدة للجندي الإسرائيلي انقلب السرد تمامًا وأصبح الفعل موثقًا كعملٍ عسكري إسرائيلي بحت.

التفاعلات الغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي

وقد أثارت صورة تحطيم تمثال السيد المسيح تفاعلًا هائلًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت مشاهدات المنشورات الرئيسية مئات الآلاف في ساعات قليلة، وعبَّرت الغالبية العربية واللبنانية عن غضب شديد من هذه الإهانة المتعمدة للمقدسات المسيحية. 

ووصف الكثيرون هذا الفعل بأنه تدنيس متعمد للرموز الدينية، ووجهت العديد من التعليقات رسائل مباشرة للمسيحيين اللبنانيين تشير إلى زيف وعود السلام التي تروج لها إسرائيل وتكشف محاولات الفتنة السابقة، وسخرت تعليقات أخرى من هذا النمط المتكرر من تدمير الرموز الدينية والتراث الثقافي أثناء التوغلات الإسرائيلية. 

وأعادت صفحات إخبارية لبنانية وفلسطينية نشر الصورة مطالبة بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في جنوب لبنان وعرضها على المجتمع الدولي.

دلالات الحادثة ومطالب التحرك الرسمي

وتعد واقعة تحطيم تمثال السيد المسيح نموذجًا جديدًا وصارخًا للانتهاكات الإسرائيلية التي تطال الرموز الدينية والتراث الثقافي في جنوب لبنان، وتكشف هذه الأحداث عن محاولات متكررة وممنهجة لإشعال فتن طائفية من خلال الدعاية المضللة ونشر الأخبار الكاذبة. 

ويبقى الغضب الشعبي في لبنان والمنطقة العربية في تصاعد مستمر إزاء هذه التصرفات الاستفزازية، وينتظر الرأي العام اللبناني موقفًا رسميًا وقويًا من الجهات المعنية لإدانة هذا الاعتداء الصارخ على المقدسات الدينية ووضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة. وتؤكد هذه الحادثة على أهمية التوثيق المستقل والاعتماد على مصادر موثوقة لكشف الحقائق ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف ضرب النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي في لبنان.

تابع مواقعنا