القس رفعت فتحي: التبني لا يزال خارج مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
أكد القس رفعت فتحي عضو لجنة صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين من المنتظر أن يلبي قدرًا كبيرًا من تطلعات المواطنين، لكنه لن يكون حلًا جذريًا لكافة المشكلات، نظرًا لكون قضايا الأحوال الشخصية ذات طبيعة اجتماعية بالأساس، وليس قانونية فقط.
صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
وأوضح فتحي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن القانون يهدف إلى تنظيم الجوانب القانونية للعلاقات الأسرية، مشيرًا إلى أن ملف الزواج الثاني يظل من أبرز التحديات التي تواجه الكنائس، حيث يتم منح تصريح الزواج الثاني للطرف الذي تثبت براءته فقط، بناءً على أحكام قضائية، بينما يُحرم الطرف المخطئ من هذا الحق.
وأضاف أن تحديد الطرف المخطئ أو البريء يتم وفقًا لحكم المحكمة، مع التأكيد على ضرورة الاعتماد على أدلة قانونية واضحة، مثل الأحكام القضائية، في إثبات وقائع مثل الخيانة، تجنبًا لأي تلاعب أو ادعاءات غير دقيقة.
وفيما يتعلق بملف التبني، أشار فكري إلى أن هذا البند لا يزال خارج مشروع القانون الحالي، رغم طرحه من جانب الكنيسة الإنجيلية خلال المناقشات، لافتًا إلى أن التخوفات المرتبطة بإساءة استخدام التبني كانت من أسباب استبعاده، بينما يتضمن القانون نظام «الكفالة» كبديل.
وأوضح أن بعض المقترحات تضمنت قصر التبني -حال إقراره مستقبلًا- على الأسر المسيحية للأطفال المسيحيين، بما يسهم في معالجة مشكلات الأطفال بلا مأوى، إلا أن هذا المقترح لم يُدرج ضمن مشروع القانون الحكومي.
وأشار إلى أن هناك مواد محدودة قد تتطلب الرجوع إلى الكنيسة لإبداء الرأي فيها، لكن القرار النهائي يظل بيد القضاء، مؤكدًا أن مشروع القانون تم إعداده بالتنسيق مع الكنائس قبل عرضه على البرلمان.
واختتم فكري تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين، مع مراعاة خصوصية كل طائفة، وتحقيق قدر من التوازن بين الجوانب الدينية والقانونية.






