محمية جبل علبة أكبر محمية طبيعة مصرية .. تتميز بتنوع بيولوجي فريد في قطاعاتها البحرية والبرية | صور
تعد محمية جبل علبة واحدة من أبرز وأكبر المحميات الطبيعية في مصر، حيث تقع في أقصى جنوب محافظة البحر الأحمر، وتمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 35 ألف كيلومتر مربع، ما يجعلها من أوسع المحميات وأكثرها تنوعًا من حيث البيئات الطبيعية.
وتتميز المحمية بطبيعة جغرافية فريدة تجمع بين الجبال الشاهقة، وعلى رأسها جبل علبة، والوديان العميقة، بالإضافة إلى السهول الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
وتُعد المنطقة من البيئات النادرة التي تتأثر بالمناخ المداري، حيث تسهم ظاهرة الضباب الكثيف في تكوين بيئة رطبة تساعد على نمو نباتات لا توجد في مناطق أخرى من مصر.
وتحتضن محمية جبل علبة تجمعات نباتية كثيفة تنمو داخل الوديان وبين الجبال، وتعتمد بشكل رئيسي على الرطوبة الناتجة عن الضباب، وليس فقط على الأمطار.
وتُعد هذه التجمعات من أهم مظاهر الحياة داخل المحمية، إذ توفر مأوى طبيعيًا وغذاءً للعديد من الكائنات الحية.
وتضم المحمية تنوعًا بيولوجيًا كبيرًا، حيث تحتوي على مئات الأنواع من النباتات، من بينها أنواع نادرة ومتوطنة لا تنمو إلا في هذه المنطقة.
كما تعيش بها العديد من الحيوانات البرية مثل الغزال الجبلي، والوعل، والثعالب، إلى جانب مجموعة كبيرة من الزواحف، كما أنها محطة مهمة للطيور المهاجرة، فضلًا عن وجود أنواع من الطيور المستوطنة التي تجد في بيئتها ملاذًا آمنًا.
ولا تقتصر أهمية محمية جبل علبة على التنوع البيئي فقط، بل تمتد لتشمل أهميتها العلمية والاقتصادية، حيث تُعد مركزًا مهمًا للبحوث البيئية والدراسات العلمية، فضلًا عن كونها مقصدًا واعدًا للسياحة البيئية.
كما تلعب دورًا كبيرًا في الحفاظ على التوازن البيئي ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
ويؤكد الخبراء أن المحمية تمثل ثروة طبيعية قومية يجب الحفاظ عليها، من خلال الحد من أي ممارسات ضارة بالبيئة، وتعزيز جهود الحماية والتوعية، بما يضمن استمرار هذا الكنز الطبيعي الفريد للأجيال المقبلة.









