مسرجة الضفدع تتألق في المتحف المصري بالتحرير ضمن معرض النيل نبض الحضارة المصرية
يقدّم المتحف المصري بالتحرير، قطعة أثرية مميزة ضمن معرضه المؤقت "النيل نبض الحضارة المصرية"، وهي "مسرجة الضفدع"، التي تعود إلى العصرين اليوناني والروماني، وذلك في إطار حرصه على إبراز روائع الحضارة المصرية القديمة وتسليط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية عبر العصور.
تُعد هذه المسرجة نموذجًا فريدًا لفن صناعة مصابيح الزيت في مصر القديمة، حيث صُنعت بدقة من طمي النيل، ما منحها لونًا مميزًا يجمع بين البني والرمادي، ويعكس مهارة الحرفيين المحليين في تلك الفترة، وصُممت باستخدام القالب، لتأخذ شكل الضفدع المصري، مع خزان دائري يتوسطه فتحة لإضافة الزيت والفتيل.
وتبرز أهمية هذه القطعة ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضًا من الناحية الوظيفية، إذ تظهر عليها آثار احتراق واضحة تؤكد استخدامها الفعلي في الإضاءة، ما يمنحها قيمة توثيقية تعكس جانبًا من الحياة اليومية في مصر القديمة.
ويرمز الضفدع في الثقافة المصرية القديمة إلى الخصوبة والتجدد، كما ارتبط ارتباطًا وثيقًا بفيضان نهر النيل، الأمر الذي يضفي على هذه المسرجة دلالات رمزية عميقة تجمع بين الاستخدام العملي والمعتقدات الروحية.
ويأتي عرض هذه القطعة ضمن مجموعة مختارة بعناية في القاعة (40) بالدور الأرضي بالمتحف، حيث يُتاح للزوار اكتشاف تفاصيلها عن قرب، ضمن تجربة ثقافية تسلط الضوء على دور النيل في تشكيل ملامح الحضارة المصرية.



