بعد القبض عليه.. من هو أمجد يوسف المتهم بارتكاب مجزرة حي التضامن في سوريا؟
أعادت قضية الضابط السوري أمجد يوسف إلى الواجهة واحدة من أكثر الوقائع دموية خلال سنوات الحرب، بعد إعلان القبض عليه في عملية أمنية بريف حماة اليوم، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.
ويُعد أمجد يوسف أحد عناصر المخابرات العسكرية في عهد الرئيس بشار الأسد، حيث شغل مناصب أمنية بارزة، وكان مسؤولًا عن ملفات أمنية في جنوب دمشق خلال سنوات الصراع، خاصة في مناطق مثل مخيم اليرموك وحي التضامن.

من هو أمجد يوسف المتهم بارتكاب مجزرة التضامن في سوريا؟
وُلد أمجد يوسف عام 1986 في ريف حماة، ونشأ في أسرة كبيرة، قبل أن يلتحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية في ميسلون عام 2004، حيث تلقى تدريبات أمنية مكثفة.
وبحلول عام 2011، تدرج في عمله داخل أجهزة الأمن حتى أصبح محققًا في أحد فروع المخابرات، ثم تولى منصبًا قياديًا كنائب رئيس الفرع 227، وهو أحد الفروع المرتبطة بالعمليات الأمنية في دمشق.
تلاحق أمجد يوسف اتهامات بالتورط في اعتقال وتعذيب وقتل معارضين ومدنيين خلال فترة الاحتجاجات التي بدأت في سوريا عام 2011، حيث كان مسؤولًا عن إدارة عمليات أمنية في مناطق جنوب العاصمة.
ويرتبط اسم أمجد يوسف بشكل مباشر بما يُعرف بـ مجزرة حي التضامن، التي وقعت في أبريل 2013 داخل مخيم اليرموك بدمشق، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 41 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة الجارديان عام 2022، فقد ظهر يوسف في مقطع مصور وهو يشارك في تنفيذ عمليات قتل ميدانية بحق مدنيين، حيث تم إلقاء الضحايا في حفرة وإطلاق النار عليهم قبل إحراق الجثث.
وظلّت تفاصيل المجزرة طي الكتمان لسنوات، حتى ظهرت تسجيلات مصورة تم تسريبها لاحقًا، ما فتح باب التحقيقات الدولية.
وكشف التحقيق أن ناشطة سورية تمكنت من التواصل مع يوسف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أدلى باعترافات غير مباشرة حول تورطه في عمليات قتل، مبررًا ذلك بدوافع انتقامية.
واختفى أمجد يوسف عن الأنظار لفترة، قبل أن تعلن السلطات السورية القبض عليه في خطوة أعادت تسليط الضوء على ملف الانتهاكات خلال سنوات الحرب، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق المدنيين.


