فيديو الاعتداء على طاقم طبي في مستشفى بفلسطين يثير جدلًا واسعًا.. ما القصة؟
أثار فيديو متداول يوثق اعتداء بالضرب على طاقم طبي داخل مستشفى الميزان التخصصي في مدينة الخليل في فلسطين، جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويظهر الفيديو مهاجمة مجموعة من الرجال للأطباء والممرضين خلال تأدية عملهم فجر اليوم؛ مما أسفر عن وقوع إصابات بالغة بينهم، حيث تعرض الطبيب المناوب فهد الشلالدة لكسور وارتجاج في الدماغ جراء الركل العنيف، بينما أصيب عدد من الممرضين بجروح متفرقة.
وأدانت إدارة المستشفى هذا الهجوم بشدة، ونظمت وقفة احتجاجية للكوادر الطبية تنديدًا بحادثة الاعتداء ورفضا لترويع العاملين في القطاع الصحي.


وأصدرت عائلة الطفلة سيلا الجعبري البالغة من العمر ثلاث سنوات بيانًا عبر فيديو مصور، لتوضيح ملابسات الحادثة والرد على الفيديوهات المنتشرة، حيث اتهمت العائلة الطبيب المناوب برفض علاج ابنتهم، والتعامل معهم كخصوم بسبب خلافات سابقة تتعلق بانتخابات بلدية الخليل الأخيرة، وادَّعى والد الطفلة أن الطبيب طلب منهم مغادرة المستشفى والبحث عن مكان آخر، دون تقديم أي رعاية طبية عاجلة للطفلة المصابة. وحمَّلت العائلة إدارة مستشفى الميزان المسؤولية الكاملة عن تدهور حالة ابنتهم، التي خضعت لعملية جراحية لاحقًا في مستشفى الأهلي.
وتسبب هذا الحادث في انقسام حاد بين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بوضوح بين مستنكر ومتعاطف، وقد رفض قطاع واسع من المواطنين هذا الاعتداء العنيف، وأكدوا أن المستشفيات يجب أن تظل مكانًا آمنًا بعيدًا عن تصفية الحسابات.
وأبدى بعض المتابعين تعاطفهم مع غضب الأب بسبب التقصير الطبي المزعوم، وتجاهل علاج طفلة صغيرة تتألم لعدة ساعات متواصلة، حيث طالب الكثيرون بضرورة تدخل الأجهزة الأمنية لضبط حالة الفلتان الأمني، وتوفير الحماية اللازمة للمؤسسات الطبية وكوادرها العاملة.
ولا تزال الواقعة تتفاعل بشكل كبير على المستوى المحلي في مدينة الخليل، وسط ترقب مجتمعي لنتائج التحقيقات الرسمية، في الوقت الذي طالبت فيه عائلة الطفلة وزارة الصحة والأجهزة الأمنية، بضرورة محاسبة الطبيب وإدارة المستشفى على التقصير الذي هدد حياة ابنتهم.
وتستعد العائلة لتقديم شكاوى رسمية لجميع الجهات المعنية، لضمان حقوق الطفلة ومعاقبة المقصرين في أداء واجبهم المهني، ولم تصدر وزارة الصحة أو الجهات الأمنية حتى الآن أي بيان رسمي، يوضح الإجراءات المتخذة لحل هذه الأزمة وكشف الحقائق للرأي العام.




