دراسة جديدة عن كفن تورينو.. آثار حمض نووي غذائي غير متوقع على قطعة قماش مرتبطة بالسيد المسيح
كشفت دراسة حديثة عن وجود آثار حمض نووي نباتي وغذائي على كفن تورينو، القطعة الأثرية الشهيرة التي يُعتقد تقليديًا أنها استخدمت لتغليف جسد السيد المسيح، ما أعاد فتح النقاش العلمي والديني حول أصلها الحقيقي.
آثار حمض نووي غذائي غير متوقع على قطعة قماش مرتبطة بالسيد المسيح
بحسب دراسة أولية نُشرت على موقع bioRxiv، قام فريق دولي من الباحثين بتحليل نحو 1978 عينة دقيقة مأخوذة من ألياف وغبار الكفن، بهدف تتبع البصمات البيولوجية القديمة.
وأظهرت النتائج وجود تنوع كبير في الحمض النووي النباتي، حيث كانت آثار الجزر والقمح الأكثر شيوعًا، إذ شكّل الجزر ما يقارب 30% من العينات، بينما ظهر قمح الخبز بنسبة تجاوزت 11%.
كما رصد الباحثون آثارًا لمحاصيل أخرى مثل الذرة والطماطم والبطاطس والفول السوداني، وهي نباتات يُعتقد أنها انتشرت بعد العصور القديمة، ما يشير إلى احتمال تعرض القماش لتلوث عبر فترات زمنية مختلفة.
الدراسة لم تتوقف عند ذلك، بل أشارت أيضًا إلى وجود آثار لأشجار فاكهة مثل الموز واللوز والجوز والبرتقال، إلى جانب نباتات أخرى ظهرت بنسب أقل مثل التفاح والعنب والفستق.
ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن هذه البيانات لا تكفي لتحديد عمر الكفن بدقة أو إثبات أصله التاريخي، موضحين أن منهج التحليل الجيني لا يمكنه الحسم بين كونه يعود إلى العصور الوسطى أو إلى ما قبل ذلك بقرون طويلة.
من جانبهم، شدد العلماء على أن هذه النتائج تعكس على الأرجح تاريخًا طويلًا من التفاعل البشري والبيئي مع الكفن، وليس بالضرورة دليلًا على أصله الديني أو الزمني.
يُذكر أن كفن تورينو، المحفوظ في إيطاليا منذ قرون، لا يزال محل جدل واسع بين العلماء والمؤرخين، خاصة بعد دراسات سابقة رجّحت أنه يعود إلى فترة العصور الوسطى، في مقابل تحليلات أخرى تشير إلى إمكانية ارتباطه بتاريخ أقدم بكثير.


