بين الانتقادات والإصلاح.. مستقبل تقنية الفيديو في إسبانيا
يتحرك الاتحاد الإسباني لكرة القدم، برئاسة رافائيل لوزان، للاستجابة لحالة الجدل المتصاعدة حول أداء تقنية حكم الفيديو المساعد الـVAR، في المسابقات المحلية، في ظل تزايد انتقادات الأندية والجماهير.
بين الانتقادات والإصلاح.. مستقبل تقنية الفيديو في إسبانيا
أوضحت صحيفة "الآس الإسبانية" أن الجهات المسؤولة تسعى، إلى إدخال تعديلات جوهرية على آلية استخدام التقنية، إلى جانب إعادة النظر في الأطقم المسؤولة عن إدارة المباريات من غرفة الفيديو الـ VOR، بهدف تحسين مستوى التحكيم واستعادة الثقة، مع استمرار الاعتماد على فران سوتو كأحد أبرز الوجوه داخل لجنة الحكام.
وتابعت الصحيفة أن التجربة الفعلية للتغيير تبدأ من خلال تطبيق نظام "دعم الفيديو الكروي" في دوري الدرجة الثالثة، والذي يختلف عن تقنية VAR التقليدية من حيث التكلفة وآلية التنفيذ، إذ يمنح المدربين حق طلب مراجعة اللقطات، مع تخصيص محاولتين لكل فريق، دون احتسابهما في حال تصحيح القرار، ويسمح هذا النظام بمراجعة الحالات المؤثرة مثل الأهداف وركلات الجزاء والطرد المباشر وأخطاء تحديد الهوية، دون الاعتماد الكامل على غرفة VOR، ما يقلل من الجدل المرتبط بتوقيت التدخل وآليته.
وأكملت أن الجهات المنظمة تعمل على دراسة تعميم هذا النظام في كرة القدم الاحترافية، بما يتيح للمدربين التدخل وطلب مراجعة بعض القرارات التحكيمية، وهو ما يتطلب موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" باعتباره الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، وتخطط اللجنة في الوقت ذاته لإعادة هيكلة قائمة حكام الفيديو، مع إنهاء فكرة اعتبار هذه المهمة محطة أخيرة للحكام، والتركيز بدلًا من ذلك على اختيار العناصر وفق الكفاءة والمستوى الفني.
وأضافت الصحيفة أن النية تتجه أيضًا إلى تعزيز مبدأ الجدارة في اختيار حكام الساحة، بحيث يعتمد استمرارهم على أدائهم خلال كل موسم، مع إنهاء ما يُعرف بالمناصب شبه الدائمة داخل المنظومة التحكيمية.
واختتمت الصحيفة أن مسؤولي الاتحاد يرون أن الاعتماد المفرط على تقنية VAR أسهم في خلق حالة من الارتباك داخل المنظومة، وهو ما يدفعهم حاليًا إلى مراجعة شاملة تهدف لاستعادة ثقة الجماهير والأندية.
وتبدي فيفا قلقها من تراجع مستوى التحكيم الإسباني، معتبرة أن مستوى المنافسة في إسبانيا يتطلب أداءً تحكيميًا أعلى، رغم مشاركة الحكم أليخاندرو هيرنانديز في كأس العالم.








