اكتشاف سفينة حربية دنماركية غارقة بعد قرنين من الزمن.. ما القصة؟
في اكتشاف أثري بحري لافت، أعلن باحثون في الدنمارك العثور على بقايا سفينة حربية تاريخية يُعتقد أنها تعود إلى السفينة دانبروج، والتي دُمّرت خلال معركة بحرية شهيرة قبل نحو 225 عامًا على يد الأسطول البريطاني بقيادة القائد البحري الأسطوري هوراشيو نيلسون، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
سفينة من قلب الحروب النابليونية
السفينة المكتشفة كانت ضمن القوات الدنماركية النرويجية التي شاركت في معركة كوبنهاجن عام 1801، خلال فترة الحروب النابليونية، حين شنت بريطانيا هجومًا بحريًا بهدف كسر تحالفات أوروبية اعتُبرت تهديدًا لهيمنتها البحرية.

ووفق بيانات صادرة عن متحف سفن الفايكنج في روسكيلد، فإن السفينة تعرضت لقصف شديد أدى إلى اشتعال النيران فيها وانفجارها في نهاية المعركة، ما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة وصلت إلى مئات القتلى والمفقودين.
وأكد علماء الآثار البحرية أن القطع المكتشفة تتطابق مع المواصفات التاريخية للسفينة دانبروج، حيث أظهرت التحاليل تطابقًا في حجم الأخشاب مع السجلات القديمة، إضافة إلى تطابق التأريخ الشجري مع عام بنائها في 1772.
كما عُثر في موقع الحطام على عدد كبير من القطع الأثرية، من بينها أحذية، وأغراض شخصية للبحارة، وقطع من الزي العسكري، إلى جانب مدافع وقذائف، بل وحتى رفات بشرية يُعتقد أنها تعود لبحارة فقدوا خلال المعركة.
ويُنظر إلى معركة كوبنهاغن باعتبارها حدثًا محوريًا في التاريخ الدنماركي، حيث ساهمت في تشكيل الهوية البحرية للبلاد، ورغم أهميتها، يشير الباحثون إلى أنها لم تخضع سابقًا لدراسة أثرية معمقة، ما يجعل هذا الاكتشاف خطوة علمية بالغة الأهمية.
وأوضح المسؤولون أن عمليات التنقيب تمت فقط بسبب تهديد مشاريع إنشائية حديثة للموقع، مؤكدين أن القوانين الدنماركية تمنع العبث بمواقع الحطام التاريخية دون تصريح رسمي، بهدف الحفاظ على التراث الثقافي والبحري.



