تحذير صحي.. الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف قد يسبب أضرارًا مزمنة وإدمانًا خفيًا
أطلقت الجهات الصحية في المملكة المتحدة، تحذيرًا جديدًا بشأن الاستخدام غير الآمن لبخاخات الأنف المزيلة للاحتقان، بعد تزايد المخاوف من تحولها إلى مصدر إدمان لدى بعض المستخدمين، مع ما قد يترتب على ذلك من أضرار طويلة الأمد في الممرات الأنفية، وذلك وفقًا لما نشر في the sun.
الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف قد يسبب أضرارًا مزمنة وإدمانًا خفيًا
بحسب توصيات وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، فإن الحد الأقصى لاستخدام هذه البخاخات يجب ألا يتجاوز خمسة أيام متتالية، بدلًا من سبعة أيام كما كان شائعًا سابقًا، وذلك لتقليل خطر حدوث ما يُعرف بـ“الاحتقان الارتدادي”، وهي حالة تتفاقم فيها أعراض انسداد الأنف نتيجة الإفراط في استخدام الدواء.
وتعتمد هذه البخاخات على مواد فعالة مثل Xylometazoline وOxymetazoline، التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية داخل الأنف لتخفيف الاحتقان بشكل مؤقت. لكن مع الاستخدام المتكرر، قد تصبح الأنسجة الأنفية أكثر حساسية لهذه المواد، مما يؤدي إلى عودة التورم بمجرد انتهاء مفعول الدواء.
وحذر خبراء الصحة من أن الاستمرار في استخدام هذه البخاخات لفترات طويلة قد يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات، أبرزها، انسداد أنفي مزمن يصعب علاجه، اعتماد نفسي أو جسدي على البخاخ، تلف في الغشاء المخاطي للأنف، جفاف وتهيج وتقشر داخل الأنف، تراجع فعالية الدواء بمرور الوقت، اضطرابات في النوم أو خفقان القلب في بعض الحالات.
وفي هذا السياق، أوضحت الجهات المختصة أن استمرار انسداد الأنف بعد عدة أيام من العلاج قد يكون نتيجة الإفراط في استخدام البخاخ، وليس بسبب المرض الأصلي، ما يستدعي التوقف عنه واستشارة مختص طبي.
كما شددت المؤسسات الصحية على أهمية الالتزام بالتعليمات المدونة على العبوة، وقراءة النشرة الداخلية بعناية، إلى جانب استشارة الصيدلي أو الطبيب بشأن البدائل العلاجية الأكثر أمانًا، خاصة في الحالات التي تتطلب علاجًا لفترات أطول.



