البنك المركزي: قروض القطاع الخاص تتراجع لأدنى مستوياتها
كشفت بيانات البنك المركزي المصري، عن تراجع حصة القطاع الخاص من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء إلى 41.9% بنهاية ديسمبر 2025، وهو المعدل الأدنى منذ عام 2000.
ويعكس هذا التراجع تحولًا في هيكل الائتمان المصرفي لصالح تمويل عجز الموازنة والمشروعات القومية، تزامنًا مع ارتفاع أسعار الفائدة وتداعيات الحروب الإقليمية التي دفعت الشركات لتقليص الاقتراض.
أصول البنوك المصرية تتجاوز 24 تريليون جنيه
أظهرت النشرة الإحصائية نموًا كبيرًا في إجمالي أصول الجهاز المصرفي، حيث سجلت 24.122 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي، مقابل 20.8 تريليون جنيه في 2024.
كما قفزت أرصدة الإقراض والخصم للعملاء لتصل إلى 10.377 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مدعومة بتوسع النشاط الائتماني للبنوك وتوجهها المتزايد نحو التمويل السيادي والتجزئة المصرفية.
نمو رؤوس أموال البنوك لـ 716 مليار جنيه
سجلت رؤوس أموال البنوك العاملة في مصر نموًا ملحوظًا لتصل إلى 716.7 مليار جنيه بنهاية 2025، صعودًا من 575.2 مليار جنيه في العام السابق له.
وعلى صعيد المركز المالي الدولي، قفزت أرصدة البنوك المصرية لدى البنوك في الخارج لتسجل 1.906 تريليون جنيه، في حين تراجعت الأرصدة لدى البنوك داخل مصر إلى 2.713 تريليون جنيه.
تحولات هيكلية في الإقراض وتراجع الاقتراض الخاص
تشير البيانات التاريخية إلى أن قروض القطاع الخاص كانت قد سجلت ذروتها في عام 2007 بنسبة 84.6%، قبل أن تدخل في مسار نزولي حاد نتيجة التحديات الاقتصادية الراهنة.
ويرى محللون أن توسع البنوك في تمويل أدوات الدين الحكومي (أذون وسندات الخزانة) والتمويل الاستهلاكي قد استحوذ على جانب كبير من السيولة المصرفية على حساب التمويل الرأسمالي للشركات الخاصة.






