عايشة مع القطط والحمام.. مسنة بأسيوط تستغيث: البيت هيقع عليا ومليش حد يسأل عني
داخل منزل قديم تآكلت جدرانه وتهددت أسقفه بالسقوط، تعيش سيدة مسنّة ظروفًا إنسانية قاسية، بعدما أصبح بيتها غير صالح للسكن، في ظل غياب الإمكانيات المادية اللازمة للترميم أو الانتقال إلى مكان أكثر أمانًا.
منزل متآكل ومعاش غير كافي
تقول نادية صديق، مسنة من مركز أبو تيج في محافظة أسيوط، إن أجزاءً من السقف والخشب سقطت عليها خلال جلوسها، ما تسبب في إصابتها وإثارة حالة من الخوف الدائم لديها من انهيار المنزل بالكامل، موضحة أنها لم تعد قادرة على الحركة أو إدارة شؤونها اليومية بمفردها، خاصة بعد تدهور حالتها الصحية وفقدانها جزءًا كبيرًا من قدرتها على السمع والبصر.
وتعتمد نادية بشكل كامل على ابنتها “صابرة”، التي تتولى رعايتها وتوفير احتياجاتها الأساسية، بداية من الطعام والدواء وحتى متابعة المعاش الشهري، موضحه أن ابنتها هي الوحيدة التي تقف إلى جوارها، بينما يغيب بقية الأبناء عن المشهد.
من جانبها، أوضحت الابنة صابرة أن المنزل أصبح يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة والدتها، ما اضطرها إلى إغلاق بعض الغرف خوفًا من انهيارها، وأن والدتها تعيش حاليًا في مساحة ضيقة وسط تربية الحمام والدواجن، بسبب عدم وجود بديل آخر.



وأكدت الابنة أنها تواجه أوضاعًا معيشية صعبة، إذ لا تمتلك مصدر دخل ثابتًا، وتعتمد على أعمال بسيطة ومتقطعة لتأمين احتياجات الحياة اليومية، مشيرة أنها تعاني من مرض بالقلب، ما يزيد من صعوبة تحمّل أعباء العمل والتنقل ورعاية والدتها في الوقت نفسه.
وبحسب حديث الأسرة، فإن إجمالي المعاش الذي تحصل عليه الأم وابنتها يبلغ نحو ألفي جنيه شهريًا فقط، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية تكاليف الطعام والعلاج والمواصلات، فضلًا عن احتياجات ترميم المنزل.
كما أوضحت الابنة أنها تعمل أحيانًا في صيد السمك وبيعه، إلا أن العمل غير منتظم، ويتوقف في فترات كثيرة بسبب ضعف الإنتاج، ما يضاعف من حجم المعاناة الاقتصادية التي تعيشها الأسرة.
وطالبت الأسرة بالتدخل لترميم المنزل وتوفير بيئة آمنة تضمن حياة كريمة للأم المسنّة، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في العيش داخل منزل صالح للسكن يحفظ لهم الحد الأدنى من الأمان والكرامة الإنسانية.





