المتحف المصري يعرض إناءً من الألباستر يجسد رمزية الخلود في مصر القديمة
يُبرز المتحف المصري بالتحرير قطعة أثرية نادرة من الألباستر تعود إلى عصر الأسرة الثانية (2750 – 2649 ق.م)، عُثر عليها في منطقة سقارة بمحيط الهرم المدرج، وتُعد من أبرز الشواهد على عمق الفكر الرمزي والديني في الحضارة المصرية القديمة.
المتحف المصري يعرض إناءً من الألباستر يجسد رمزية الخلود في مصر القديمة
وتجسد القطعة تطلعات الملوك نحو الخلود واستمرار الحكم، حيث يظهر عليها نقش للمعبود "حج" رافعًا يديه في إشارة هيروغليفية ترمز إلى مفهوم "ملايين السنين"، وهو ما يعكس رغبة الملك في دوام سلطته وامتداد ملكه إلى الأبد.
ويكشف التصميم الفني لمقبض الإناء عن مشاهد مرتبطة باحتفالات "عيد سد"، وهو عيد تجديد الحكم الذي كان يُقام بعد مرور ثلاثين عامًا على اعتلاء الملك العرش، ثم يتكرر كل ثلاث سنوات، بهدف استعادة القوة الجسدية وتجديد الشرعية الملكية في إطار طقوس احتفالية مهيبة.
كما يزين أعلى المقبض رمز "الجعران"، أحد أهم الرموز في الفكر المصري القديم، والذي ارتبط بفكرة البعث وإعادة الميلاد، ليعزز المعنى الروحي للقطعة ويؤكد فلسفة المصري القديم في الإيمان بالحياة الأبدية.
وتُعد هذه القطعة إضافة مميزة لمقتنيات المتحف، لما تحمله من دلالات فنية ودينية تعكس عبقرية الفنان المصري القديم ودقته في التعبير عن مفاهيم الخلود وتجديد الحياة والسلطة.


