الثلاثاء 12 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بعد تصريحات وزير التعليم.. ما الصفوف التي ستدرس المناهج اليابانية؟

وزير التعليم محمد
تعليم
وزير التعليم محمد عبد اللطيف
الثلاثاء 12/مايو/2026 - 12:09 ص

في السنوات الأخيرة، لم يعد تطوير التعليم في مصر مقتصرًا فقط على تغيير المناهج أو إضافة مواد جديدة، بل أصبح يتجه نحو تغيير طريقة التفكير نفسها داخل الفصل الدراسي، ومن هنا، جاء التوسع في تطبيق النموذج الياباني داخل المدارس المصرية، في خطوة تستهدف بناء طالب قادر على التحليل والإبداع وليس الحفظ فقط كما قال الوزير محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

ومع إعلان وزارة التربية والتعليم تطبيق مناهج يابانية جديدة في عدد من الصفوف الدراسية بداية من العام المقبل، تصاعدت تساؤلات أولياء الأمور حول طبيعة هذه المناهج، والصفوف التي ستطبق عليها، ومدى جاهزية المدارس والمعلمين لتنفيذ التجربة الجديدة، في الوقت الذي يرى خبراء التربية أن التجربة تحمل فرصًا حقيقية لتطوير التعليم المصري، لكنها تحتاج أيضًا إلى استعدادات قوية وتدريب كافٍ لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

الصفوف التي ستدرس المناهج اليابانية

ووفق تصريحات وزير التربية والتعليم، تشمل خطة التطبيق:

 الصف الثاني والثالث الابتدائي
سيتم تطبيق منهج الرياضيات المطور وفق النموذج الياباني، بعد بدء تطبيقه بالفعل على الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي.

 الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي
تشهد تطوير مناهج العلوم بالكامل وفق مخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من جانب متخصصين لضمان توافقها مع الهوية والثقافة المصرية.

 الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا
سيتم تطبيق مناهج الرياضيات والعلوم بالطريقة اليابانية ضمن خطة تطوير نظام البكالوريا المصرية.

 الصف الثاني الثانوي العام والبكالوريا
إضافة مادة “الثقافة المالية” ضمن الأنشطة التعليمية، بهدف تنمية مهارات ريادة الأعمال والاستثمار والتفكير الاقتصادي لدى الطلاب.

 الصف الأول الثانوي الفني
إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، مع توفير أجهزة “تابلت” للطلاب للدراسة عبر منصات تعليمية حديثة.

المناهج باللغة العربية والإنجليزية

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن المناهج الجديدة سيتم تدريسها وفق لغة الدراسة داخل كل مدرسة، حيث تُدرس باللغة العربية في المدارس الحكومية، وباللغة الإنجليزية في مدارس اللغات والتجريبية.

كما شددت الوزارة على أن المناهج لن تكون ترجمة حرفية للنظام الياباني، بل سيتم تكييفها بما يتناسب مع الثقافة واللغة المصرية، مع الاستفادة من طرق التدريس اليابانية الحديثة القائمة على التفكير والتحليل وتنمية المهارات.

وتستهدف الوزارة خلال السنوات المقبلة التوسع في تطبيق النموذج الياباني بمناهج الرياضيات والعلوم، إلى جانب تطوير مهارات الطلاب في التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتطورات العالمية في التعليم.

المناهج اليابانية تنمّي التفكير والإبداع

وفي هذا السياق، قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، إن تطبيق المناهج اليابانية في المدارس المصرية يمثل خطوة مهمة في تطوير التعليم، خاصة أن اليابان تُعد من الدول المتقدمة عالميًا في جودة التعليم، لا سيما في مجالي العلوم والرياضيات.

وأوضح شوقي أن المناهج اليابانية تعتمد بشكل كبير على تنمية المهارات العقلية العليا لدى الطلاب، مثل التفكير الناقد، والتحليل، وحل المشكلات، إلى جانب ارتباطها بسوق العمل وتنمية الجوانب الشخصية مثل الانضباط وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن تطبيق هذه المناهج بشكل جيد قد يسهم في تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، وبناء قاعدة تعليمية قوية لدى الطلاب منذ المراحل الأولى.

تحديات التطبيق

وفي المقابل، حذر الخبير التربوي من بعض التحديات التي قد تواجه التجربة، من بينها ضيق الوقت المتاح لتدريب المعلمين على المناهج الجديدة، وارتفاع كثافة الفصول، إلى جانب اختلاف السياق الثقافي بين مصر واليابان.

كما أشار إلى أن التغيير المستمر للمناهج قد يؤثر على استقرار العملية التعليمية، مؤكدًا أن نجاح التجربة يتطلب تدريبًا قويًا للمعلمين، وتدرجًا في التطبيق، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة تضمن تحقيق الاستفادة الكاملة من النموذج الياباني.

تابع مواقعنا