«شوفتها طالعة بالكفن بدل فستان الفرح».. انهيار والدة سارة ضحية جارتها بفرشوط: قتلتها عشان تسرق حلقها
«كنت بقولها يا دكتورة سارة».. بهذه الكلمات بدأت والدة الطفلة سارة حديثها، قبل أن تنهمر دموعها وهي تستعيد الساعات الأخيرة في حياة ابنتها الصغيرة، التي تحولت من طفلة متفوقة تحفظ القرآن وتحلم بكلية الطب، إلى جثمان مخبأ داخل دولاب جارتها، لسرقة قرطها الذهبي، في مركز فرشوط بمحافظة قنا.
داخل منزل بسيط بمركز فرشوط، كانت سارة تعيش مع والدتها فقط، بعدما فقدت والدها وعمرها لم يتجاوز 8 أشهر، لتكرس الأم حياتها كاملة لطفلتها الوحيدة، وترفض الزواج بعد وفاة زوجها حتى تتفرغ لتربيتها، وكانت ترى فيها حلم عمرها كله.
تقول الأم في تصريحات خاصة لـ القاهرة، إن سارة كانت من أوائل المدرسة، ومتفوقة في الحساب الذهني، وتم تكريمها قبل الجريمة بأيام، كما أنها كانت تحفظ 5 أجزاء من القرآن الكريم، وكان الجميع يشهد بأخلاقها وهدوئها.
وتروي الأم تفاصيل اليوم الأخير في حياة ابنتها، قائلة إن المتهمة، وهي جارتهم، اتصلت بها وطلبت منها الحضور لمنزلها لإعطائها حقنة بحجة مرضها، فذهبت إليها بالفعل ثم غادرت بعد دقائق، بينما كانت سارة تظن أن والدتها لا تزال هناك.
وأضافت أن ابنتها ذهبت بعدها إلى منزل الجارة للسؤال عنها، لتقوم المتهمة باستدراجها بحجة تعليم طفلتها القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم، خاصة أن سارة كانت من حفظة القرآن الكريم.
وتابعت الأم، أن ابنتها جلست داخل منزل المتهمة تقرأ القرآن الكريم، وتحديدًا سورة البقرة، قبل أن تباغتها المتهمة بضربة بـ«ملة سرير» على رأسها، ثم خنقتها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، رغم توسلاتها ومحاولاتها النجاة.
وأكدت أن المتهمة أخفت الجثمان داخل دولاب بعد تنظيف آثار الدماء، ثم خرجت تتظاهر بالمساعدة في البحث عن الطفلة، وكانت تتصل بها باستمرار تسألها إن كانوا عثروا على سارة أم لا.
وقالت الأم إنها بدأت تشعر بالقلق بعد اختفاء ابنتها لساعات، فخرجت تبحث عنها في كل مكان، إلى أن كشفت كاميرات المراقبة دخول سارة إلى منزل المتهمة وعدم خروجها مرة أخرى، لتبدأ بعدها الأجهزة الأمنية في كشف خيوط الجريمة والعثور على جثمان الصغيرة.
وتابعت الأم المنهارة: «سارة كانت كل حياتي.. كنت بصحي وأنام عشانها، وكنت بحلم أشوفها دكتورة وتبقى حاجة كبيرة، لكن شوفتها وهي طالعة بالكفن».
واختتمت حديثها وهي تبكي: «أنا عايزة حق بنتي.. قلبي اتحرق عليها، ومش هيرتاح غير لما أشوف القصاص بيتنفذ».










