الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في 6 أسابيع بفعل التوترات ومخاوف التضخم
استقر الدولار الأمريكي بأسواق الصرف العالمية بالقرب من أعلى مستوى له في 6 أسابيع؛ وجاء الاستقرار مع تقبل المستثمرين لاحتمالات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن اضطرابات الشرق الأوسط؛ وأدت حالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الحرب لضغوط سلبية على المعنويات؛ مما أثار موجة بيع عالمية للسندات دفعت العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا لأعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2007.
وسجل اليورو 1.16025 دولار في أحدث التعاملات بعدما لامس أدنى مستوياته منذ الثامن من أبريل الماضي؛ واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.34 دولار ليظل قريبًا من أدنى مستوى له في ستة أسابيع؛ وسجل الدولار الأسترالي 0.7105 دولار وبلغ النيوزيلندي 0.5834 دولار؛ واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 99.306 مرتفعًا بأكثر من 1% خلال مايو الجاري نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
رهانات أسعار الفائدة
وأظهرت خدمة فيد ووتش من مجموعة سي إم إي أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 50% رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل؛ ويمثل ذلك تحولًا تامًا عن توقعات ما قبل الحرب التي كانت تشير لخفض الفائدة؛ وينصب تركيز الأسواق حاليًا على محضر الاجتماع الماضي للمركزي الأمريكي؛ وتوقعت كارول كونج خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي أن يعكس المحضر سياسة تشديد نقدي تدفع الدولار لمزيد من الارتفاع المتواصل.
ورغم صمود وقف إطلاق النار الهش المبرم في أبريل الماضي إلا أن الأسواق لا تزال قلقة نتيجة استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز؛ واستقرت أسعار برنت عند 110 دولارات للبرميل وهي مستويات أعلى بكثير من فترة ما قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير؛ وألقت توقعات رفع الفائدة بظلالها على عملات الأسواق الناشئة؛ حيث انخفضت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية لتسجلا أدنى مستويات لهما على الإطلاق.
ترقب لتدخل السلطات اليابانية
وأدى ارتفاع العملة الأمريكية لعودة الين لمستوى 160 للدولار وهو المنحنى الذي دفع المسؤولين اليابانيين الشهر الماضي للتدخل في السوق لدعم العملة المحلية؛ وأكدت مصادر تدخل طوكيو عدة مرات في نهاية أبريل وأوائل مايو لوقف انخفاض الين؛ وصعدت العملة اليابانية قليلًا إلى 158.93 مقابل الدولار مع تقييم تعليقات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التي تدعم استقلالية بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.
وأعرب بيسنت عن ثقته في قدرة محافظ بنك اليابان كازو أويدا على اتخاذ القرارات اللازمة؛ في إشارة لرغبة واشنطن في قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة مجددًا الشهر المقبل؛ وأوضح كريستوفر وونج خبير العملات لدى أو سي بي سي أن التقلبات المفرطة هي العامل الرئيسي بالمدى القريب؛ مشيرًا إلى أن مستويات 160 و161 ين للدولار تمثل الحد الحرج للتدخل الرسمي لوقف التدهور.








