هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة الأورام؟
لم تعد منافسة الذكاء الاصطناعي مقتصرة على شركات التكنولوجيا أو محركات البحث، بل امتدت إلى أحد أكثر القطاعات حساسية وتعقيدا في التاريخ البشري صناعة الأدوية.
هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة الأورام؟
ووفقًا لما نشره موقع ذا صن تراهن أكبر شركات الدواء في العالم مثل Eli Lilly وSanofi وNovo Nordisk، إلى جانب شركات ناشئة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية، على الذكاء الاصطناعي كأداة قد تعيد تشكيل مستقبل علاج أمراض قاتلة مثل الأورام والزهايمر.
وهذه الشركات ضخت بالفعل أكثر من 30 مليار دولار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتسريع تطوير الأدوية وتقليل الزمن والتكلفة الهائلة التي تميز هذا القطاع.
فإنتاج دواء واحد جديد قد يستغرق عادة ما يصل إلى 10 سنوات، بتكلفة تتجاوز مليار دولار، فيما تفشل نحو 90% من التجارب الدوائية قبل وصولها إلى السوق، لكن الرهان الجديد يقوم على فكرة مختلفة جذريا: استخدام الخوارزميات لتحليل البروتينات والجينات ومحاكاة التفاعلات الحيوية، ومن ثم اقتراح تركيبات دوائية واعدة خلال أشهر بدل سنوات.
بعض الشركات في هذا المجال أعلنت أنها تمكنت من تقليص مراحل تطوير معينة من خمس سنوات إلى أقل من عام، ما يعكس تحولًا جذريًا في طريقة اكتشاف الأدوية.
ومع ذلك، فإن الطريق لا يزال مليئا بالعقبات فعلى الرغم من التقدم الكبير، لم يتم حتى الآن اعتماد أي دواء تم تطويره بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي بشكل نهائي من الجهات التنظيمية العالمية.
كما أن نسبة الفشل في التجارب السريرية لا تزال مرتفعة، وهو ما يعكس فجوة بين القدرة الحسابية للذكاء الاصطناعي وفهمه المحدود لتعقيدات الجسم البشري.


