الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

تطورات فيروس الإيبولا| سلالة جديدة تثير القلق العالمي.. ومنظمة الصحة ترفع مستوى التهديد

تعبيرية
صحة وطب
تعبيرية
الأحد 24/مايو/2026 - 05:06 م

تشهد دول وسط إفريقيا تطورات مقلقة مع انتشار سلالة فرعية جديدة من فيروس الإيبولا، وسط مخاوف متزايدة من انتقال العدوى من خفافيش الفاكهة إلى البشر لأول مرة بهذا الشكل، بينما تتسابق الجهات الصحية الدولية لاحتواء التفشي المتسارع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية رفع مستوى التهديد المرتبط بالتفشي من مرتفع إلى مرتفع جدًا، بعد تسجيل ارتفاع كبير في أعداد الإصابات والوفيات خلال أيام قليلة، في وقت يرجح فيه خبراء أن الفيروس كان ينتشر بصمت منذ أشهر قبل اكتشافه رسميًا.

تطورات فيروس الإيبولا

وبحسب التقارير الصحية، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 204 وفيات ونحو 870 إصابة مشتبه بها، فيما أكدت أوغندا 3 إصابات جديدة، ليرتفع إجمالي الحالات هناك إلى خمس إصابات وحالة وفاة واحدة.

ويعد التفشي الحالي ثالث أكبر انتشار لفيروس الإيبولا في التاريخ، بعد وباء غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، والتفشي الذي شهدته الكونغو بين 2018 و2020.

وأشار علماء إلى أن السلالة الحالية تنتمي إلى فيروس إيبولا بونديبوجيو، وهي سلالة نادرة ظهرت سابقًا في أوغندا والكونغو، إلا أن التحاليل الجينية الأخيرة كشفت اختلافات كبيرة عن النسخ السابقة، ما يعزز فرضية انتقال جديد من الحيوانات البرية إلى البشر.

ورجح خبراء الفيروسات أن تكون خفافيش الفاكهة المصدر الأكثر احتمالًا للعدوى، خاصة مع ارتباطها بحالات تفشٍ سابقة، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى دليل نهائي يؤكد مصدر الانتقال.

المناطق والبلاد المتأثرة بفيروس الإيبولا

وتركز التفشي الأكبر حاليًا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في مدينة بونيا والمناطق المحيطة بها، وهي مناطق تعاني أصلًا من ضعف الخدمات الصحية والنزاعات والنزوح السكاني.

كما امتدت العدوى إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتفشي، وسط تحذيرات من احتمال انتقال المرض إلى جنوب السودان، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها المنطقة.

وأثارت الأزمة مخاوف دولية بعد إجلاء جراح أمريكي مصاب بالفيروس إلى ألمانيا، ونقل طبيب أمريكي آخر تعرض للعدوى إلى جمهورية التشيك للعزل، بينما تستعد عدة دول لتشديد إجراءات المراقبة الصحية في المطارات والمعابر الحدودية.

تحديات خطيرة أمام احتواء المرض

ويواجه العاملون في القطاع الصحي صعوبات كبيرة بسبب عدم توفر لقاحات أو علاجات معتمدة خصيصًا لسلالة “بونديبوجيو”، إذ تم تطوير اللقاحات الحالية لمواجهة سلالة زائير الأكثر شيوعًا في الأوبئة السابقة.

كما حذر خبراء من أن أعراض المرض في بدايته قد تتشابه مع الملاريا، ما يصعّب اكتشاف الحالات مبكرًا ويؤخر التدخل الطبي.

وفي الوقت نفسه، بدأت فرق بحثية دولية تطوير لقاحات جديدة تستهدف السلالة الحالية، من بينها مشروع تقوده جامعة أكسفورد باستخدام تقنية مشابهة لتلك التي استُخدمت في تطوير لقاحات فيروس كورونا، إلا أن التجارب لا تزال في مراحلها الأولى.

وأكد خبراء الصحة العالمية أن خطر الانتشار الواسع عالميًا لا يزال منخفضًا، نظرًا لأن فيروس الإيبولا ينتقل عبر سوائل الجسم وليس عبر الهواء، لكنهم شددوا على ضرورة تعزيز أنظمة الاستجابة السريعة، خاصة مع سهولة التنقل والسفر بين الدول.

تابع مواقعنا