قبل بدء المناسك غدًا| أجمل أدعية الحج.. ما يقال أيام التروية وعرفة والنحر والتشريق
نقدم أجمل أدعية الحج، قبل انطلاق مناسك الحج الفعلية غدا الاثنين 8 ذو الحجة 1447، وهو يوم التروية الذي يُحرم فيه الحاج المتمتع، ويذهب الحجاج جميعًا إلى منى للمبيت بها استعدادا للوقوف على جبل عرفات بعد غد الثلاثاء لأداء ركن الحج الأعظم، ومع تنوع أدعية الحج، نوضح دعاء يوم التروية، دعاء يوم عرفة، دعاء يوم النحر، أدعية أيام التشريق الثلاث للحاج.
أجمل أدعية الحج
وتتمثل أجمل أدعية الحج من السنة النبوية المطهرة، حيث بداية الدعاء منذ خروج الحاج من بيته ليدعو قائلا: «بسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّهِ»، وهو أول دعاء ضمن أجمل أدعية الحج التي تتوالى كالتالي:
- دعاء الحاج عند ركوب وسيلة السفر بقول دعاء ركوب الدابة: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِینَ * وَإِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣-١٤].
- وبعدها دعاء السفر للحاج والذي يجمع خيري الدنيا والآخرة بقول "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ".
- ويقول المسافر لأهله: «أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا يَضِيعُ وَدَائِعُهُ»، كما يقول الأهل للمسافر: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»، وعند رجوع الحاج من السفر يقول دعاء السفر ويزيد عليه «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ».

دعاء يوم التروية
- دعاء يوم التروية للحاج، هو دعاء نية الإحرام، حيث تعقد النية بالقلب، ويستحب أن يواطئ لسانه قلبه قائلًا: "نَوَيْتُ الْحَجَّ، وَأَحْرَمْتُ بِهِ للهِ تَعَالَى"، ثم يشرع في التلبية: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ"، ويُسنُّ في أولها تحديد النسك: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجَّةٍ".
- يخرج الحاج من مكة إلى منى في يوم التروية وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، ويستحب له الانشغال بقراءة القرآن والدعاء والذكر وترديد تلبية الحج بقول" لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
دعاء يوم عرفة
بعد انقضاء يوم التروية، يتوجه الحاج من منى إلى عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة، ويردد خير الدعاء دعاء يوم عرفة الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، وينشغل الحاج بالذكر والدعاء من زوال الشمس إلى غروبها، ثم يتجه من عرفة إلى مزدلفة وهو يُلبي، ويهلل الله ويحمده ويقول: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد".
ويستحب للحاج خلال سيره إلى عرفات أن يقول "اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَوَجْهَكَ الْكَرِيمَ أَرَدْتُ، فَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا، وَحَجِّي مَبْرُورًا، وَارْحَمْنِي وَلَا تُخَيِّبْنِي، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير"، ومن جوامع الدعاء في الموقف العظيم:
"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مَنْ تُحِبُّ حَيَاتَهُ، وَبَقَاءَهُ، وَتَوَفَّنِي وَفَاةَ مَنْ تُحِبُّ وَفَاتَهُ وَلِقَاءَهُ، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ الرَّأْسِ وَمَا حَوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ، وَاحْفَظْنَا عَمَّا نَهَيْتَنَا عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ، وَلَا تُعَذِّبْنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ، اخْتِمْ آجَالَنَا بِأَحْسَنِ أَعْمَالِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَبَذْلِكَ وَمَنِّكَ وَطَوْلِكَ وَعَظَمَتِكَ وَبَهَائِكَ مَغْفِرَةً مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ الْإِيَابُ وَعَلَيْهِ الْحِسَابُ، حَاسِبْنَا حِسَابًا يَسِيرًا، لَا تَقْرِيعَ فِيهِ وَلَا تَأْنِيبَ، وَلَا مُجَازَاةَ وَلَا مُكَافَأَةَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنَا الصِّرَاطَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ".
"اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحُكْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ".

دعاء يوم النحر
ينتهي وقت التلبية للحاج عند البدء برمي الجمرات، حيث يرمي الحاج الجمرات في أيام العيد ومن السنة أن يقول الحاج "بسم الله والله أكبر" عند رمي كل جمرة، ثم يدعو: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا"، ويقرأ دعاء الاعتصام بالله:
"اللهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى رُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: ٦٠].، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَقْبِضَنِي وَأَنَا عَلَيْهِ".
وعند الحلق يدعو ويقول: "الحمد لله على ما هدانا، والحمد لله على ما أنعم به علينا، اللهم هذه ناصيتي فتقبل مني واغفر لي ذنوبي، اللهم اغفر لي وللمُحلقين والمُقصرين يا واسع المغفرة"، ومن ضمن أجمل أدعية الحج أيضا، بعد الحلق يُكبر الحاج ويقول: "الحمد لله الذي قضى عنا نُسكنا، اللهم زدنا إيمانا ويقينا وعونا، واغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا والمسلمين أجمعين".

الدعاء عند رمي الجمرات
"بسم الله، والله أكبر رغمًا للشيطان وحزبه وإرضاءً للرحمن"، ومن الأدعية التي يمكن أن تُقال أثناء الرمي: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير".
ويستحب في يوم القر، وهو اليوم الذي يلي يوم النحر، الإكثار من قول "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، و"اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره"، وغيرها من الأدعية المأثورة الأخرى.
والدعاء بِمِنًى يوم النحر "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، فَاكْفِنِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ"، ثم يشكر الله على التمام: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِيهَا سَالِمًا مُعَافًى، اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى قَدْ أَتَيْتُهَا وَأَنَا عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحِرْمَانِ وَالْمُصِيبَةِ فِي دِينِي، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
وينشغل الحاج بالذكر في منى أيام التشريق: امتثالًا لقول رسول الله ﷺ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى"، ولذلك يُستحب استغلال هذه الأيام في التكبير المطلق والمقيد، والإكثار من الأذكار، وأجلُّ ذلك تلاوة القرآن الكريم.

الدعاء بعد الانتهاء من طواف الوداع
وقبل أن يُغادر الحاج مكة، يطوف بالبيت طواف الوداع؛ ليكون آخر عهده بالبيت، فيأتي المُلتَزَم بين الحجر الأسود وباب الكعبة، فيقول: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَقَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ"، ويزيد في الدعاء كالتالي:
"اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك، ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم اصحبني العافية في بدني، والعصمة في ديني وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني".






