الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

خالد البلشي يهاجم بيان الحركة المدنية بشأن هدم قصر أكمل قرطام: حاولتُ أن أضع نفسي موضع من كتب البيان فخجلت

قصر أكمل قرطام
سياسة
قصر أكمل قرطام
السبت 30/مايو/2026 - 09:02 م

انتقد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بيان الحركة المدنية الديمقراطية الصادر بشأن قصر المهندس أكمل قرطام.

خالد البلشي يهاجم بيان الحركة المدنية بشأن هدم قصر أكمل قرطام: حاولتُ أن أضع نفسي موضع من كتب البيان فخجلت

وذكر البلشي في بيانه الصحفي: لمست في بيان الحركة المدنية الديمقراطية الصادر بشأن قصر المهندس أكمل قرطام، أنهم يشعرون بالخجل من شيء ما - رغم أن أسباب الخجل في البيان كثيرة - ليأتي مطلبهم بشأنه متخفيا وراء قضايا عامة أكبر من المطالبة الأصلية، ففسد البيان وضاع الهدف المباشر لصاحب القصر ولمن أصدروه، لقد جاء الخجل الذي غلف البيان والالتفاف حول المطلب الرئيسي بعد أن خلطوا القضايا العامة ووضعوها كمقدمات لقضية القصر ليشي بالكثير.
 

وأضاف: لقد حاولتُ أن أضع نفسي موضع من كتب البيان، فوجدتُ أسبابا كثيرة للخجل، أكتفي منها هنا بالشأن الخاص بزملائي الصحفيين: فالحركة التي تحركت من أجل قصر رجل أعمال شهير، (تحت ستار الحق الدستوري بالحفاظ على الملكية الخاصة) واختارت منذ فترة طويلة أن تقيم فعالياتها في قصر آخر مملوك له - لم تشغل نفسها بعشرات الصحفيين الذين شرّدهم هذا الرجل، وتلاعبه ومحاميه لإهدار حقوقهم أو الامتناع عن تعويضات حكم بها القضاء لصالح عدد منهم، بإغلاق المقر وعدم الاستدلال على عنوان الشركة، لكنها تحركت من أجل قصره، وألبسوا تحركهم بمبررات عامة، وربما لو تحركوا ووضعوا القضايا في موضعها، لتراجعت إحدى مقتضيات الخجل وما احتاجوا لكل هذه المقدمات لبيانهم.

وواصل: أعلم أن أي اعتداء على الحقوق - لو تأكدت حجيتها- جريمة، لكن ما حجم جريمة تشريد العشرات، وأن تستكثر عليهم حتى التعويض عن حيواتهم؟ وعما بذلوه من أعمارهم؟، ما حجم جريمة شخص استكثر على إنسان أن يبدأ حياته ويأخذ حقه القانوني بالتعويض؟ أن يعطيه مهلة ليبدأ من جديد؟، هل يعلم قادة الحركة المدنية، ومن خطّ بيانها، أن حقوق الصحفيين الذين شردهم قرطام أو استكثر عليهم التعويض قد لا تساوي "شباكًا" في قصره، لكنها تساوي الكثير لكل واحد منهم؟، هل يدركون قيمتها بالنسبة لحياتهم؟ إنها قيمة أن تواصل الحياة، أن تأخذ فرصة لتبدأ من جديد، أن تشتري خبزًا لطفلك، أن تجد مكانًا تواصل فيه حياتك إنها كل شيء بالنسبة لهم في لحظة ما، أما قصر قرطام، فهو مجرد هامش على مقتنياته الثمينة. 

وأردف قائلا: كان من الوارد أن أتفاعل مع ألمه لفقده واحدة منها، أو أتحرى مستنداته دون أن ألبسها ثوب القضايا العامة، كما فعل بيان الحركة المدنية لو كان تفاعل هو بنصف طرفة عين مع حقوق كل من ظلمهم، وربما كنت قد حاولت البحث مع قادة الحركة المدنية عن حدود انتهاك القانون في الإجراء بحقه، دون أن أساويه بقضايا (هضبة الأهرام وأهل الوراق والاعتداء على حرمة الأماكن والمقابر التاريخية) - كما فعل بيانهم- لو التزم هو أو لو دفعه أحدهم للالتزام بأحكام القضاء بدلا من إقامة فعالياتهم في مقراته، خاصة وأنني رفضت العديد من دعواتهم لفعاليات بهذه المقرات معلنا لكل من خاطبني واتصل بي السبب وراء ذلك؟.

وأكمل البيان: ربما كنتُ لأتعاطف مع قرطام، بعد التوثق من حججه، ووضعها في حجمها الطبيعي دون تضخيم أو صياغتها في بيان يعبر عن خلل سياسي، لو قرر استبدال شباك من القصر ليؤدي حقوق الصحفيين الذين شردهم أو من أنصفهم القضاء منهم، لكنه لم يستجب، وماطل وتهرب، رغم أن نفر منهم يمتلكون مستندات أحقيتهم في صورة أحكام مثل المستندات التي يقدمها في فيديوهاته ليثبت العدوان عليه، ربما كنتُ سأدرك حينها حجم الجريمة التي قال إنها طالته، أو أكون قادرا على مناقشة مستنداته، وأنزعج من صورة البلدوزر وهو يُسقط شرفة قصره المهيب، لولا أن بلدوزر تعنت قرطام وتحديه للقانون سبق إلى هدم حيوات عشرات الصحفيين، بل واستكثر عليهم حتى تعويض يعينهم على الانتقال السهل رغم ثبات حجية حقوق جانب منهم بأحكام القضاء.

وأفاد: لم يتشرد قرطام ولن تشرده معاول الهدم، والتي جاءت مسببة في قرارات الحكومة بالمنفعة العامة، (وهو ما ينطبق على الكثيرين دونه)، لكن معاول هدمه وتشريده طالت العشرات دون أن يتكلف حتى عناء تقديم مسببات ذلك، سوى أذى واعتداء إضافي على جهدهم لم ينقطع، بادعاء أنه منح ضحاياه الفرصة ليكونوا ما هم فيه فكيف يعوضهم؟!.

ولفت إلى: ربما فقد قرطام تحفة من خزينة مقتنياته لصالح منفعة عامة، كما أعلنت الحكومة، وربما حمل القرار (تعسفًا) وفق ما قدمه قرطام وبيان الحركة، لكن حجمه أيا كان موضع الحقيقة لا يُقارن بجريمة تعسفه وما غلفها من صمت، هل كان قادة الحركة المدنية يعلمون بذلك وهم يدبجون بيانهم؟ أو يكلفون أحدهم بتدبيجه؟ نعم، علم عدد منهم ووصلتهم الرسائل، لكنهم صمتوا. ولعل هذا كان أحد أسباب الخجل الذي غلف البيان، من حق كل إنسان أن يدافع عن قضية يراها عادلة بشرط التثبت وعدم الخلط، الذي وقع فيه بيان الحركة، لكن العدل لا يتجزأ.

وتابع: لا أنكر على قادة الحركة حقهم في التعاطف مع زميل لهم، دون إسباغ صفات أكبر عليها، ولا أنكر عليهم أن يدافعوا عما يرونه حقًا لواحد منهم، لكن ربما كنتُ قادرًا على التفاعل مع بيانهم ومناقشته ومناقشة حججه وأسانيده لو تحركوا لنصرة من سبقهم بلدوزر قرطام للنيل منهم، وأسمع من يقول لي أكلت يوم أكل الثور، ولكن وحش تعنت قرطام هو من سبق الجميع لدهس حقوق الصحفيين ودهس القانون وأحكام القضاء.

وأشار: لو كنت مكان الحركة المدنية لفضلت الصمت، لكن حتى لو خانهم تقديرهم، وأصروا على إصدار البيان، فربما استطاع قادة الحركة ومن كتب بيانهم أن يحرروه بلغة مباشرة خالية من المقدمات والإحالات لقضايا أكبر دون تورية أو اختفاء أو تضخيم، ودون أن تشوبه تجاعيد الخجل، لو سبقوا إلى الانتصار لحقوق الصحفيين الذين شردهم قرطام أو تهرب من تنفيذ أحكام تعويضهم أو أعلنوا صراحة إدانتهم له أو على الأقل صاغوا ذلك في مواقف واضحة بدلًا من التحالف معه أو الاحتماء بمقراته ووصفها بأنها صارت بيتًا للأمة؟.

واختتم بيانه قائلا: لن أتحدث عما جرى في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وطريقة إدارته وإدارة نجله للانتخابات، فهذا شأن سياسي أتركه لقادة الحركة متفرغا للشأن النقابي، لكن الخجل الكامن وراء سطور بيانهم، ربما فقد أيضا أحد أسبابه لو تعاملوا معه بالجدية المطلوبة وربما خرج معبرا عن موقف لا دفاعا عن صاحب البيت الذي يجتمعون فيه.

تابع مواقعنا