جدل واسع بعد ذبح أكثر من 700 دولفين في جزر فارو ضمن تقليد سنوي قديم.. ما القصة؟
أثار مشهد المياه المصبوغة باللون الأحمر في جزر فارو موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما شارك سكان الأرخبيل الواقع في شمال المحيط الأطلسي في عملية صيد جماعية أسفرت عن مقتل أكثر من 700 من الدولفين وحيتان الطيار خلال يوم واحد، ضمن تقليد محلي يُعرف باسم جريندادراب.
ذبح أكثر من 700 من الدولفين والحيتان في جزر فارو
ووفقًا لتقارير منظمات بيئية، شملت عمليات الصيد مئات الثدييات البحرية التي تم دفعها نحو الخلجان والمياه الضحلة قبل قتلها على الشاطئ.
وأشارت البيانات إلى أن عدد الحيوانات التي نُفقت خلال العملية الأخيرة تجاوز نسبة كبيرة من إجمالي أعداد الحيتان والدلافين التي تم اصطيادها في جزر فارو طوال عام 2025.
ويُعد جريندادراب من أقدم التقاليد في جزر فارو، حيث يعود تاريخه إلى قرون مضت منذ استيطان الشعوب الإسكندنافية للمنطقة، ويعتبر كثير من السكان المحليين هذا النشاط جزءًا من تراثهم الثقافي ومصدرًا تقليديًا للغذاء.
في المقابل، أثارت العملية انتقادات حادة من جماعات حماية البيئة والحياة البحرية، التي وصفت المشاهد بأنها قاسية وتسببت في معاناة كبيرة للحيوانات، وأكدت تلك المنظمات أن بعض عمليات القتل جرت باستخدام أدوات بدائية بسبب نقص المعدات المخصصة لهذا النوع من الصيد، ما أدى إلى إطالة زمن نفوق الحيوانات.
كما تحدثت تقارير بيئية عن تعرض بعض الدولفين للإصابات أثناء محاولات حشدها نحو الشواطئ، وسط مطالبات متكررة بإنهاء هذه الممارسات أو فرض قيود أكثر صرامة عليها.
وتقع جزر فارو، التابعة لمملكة الدنمارك، بين آيسلندا والنرويج، وتتمتع بحكم ذاتي واسع، ورغم الانتقادات الدولية المتكررة، لا يزال العديد من سكان الأرخبيل يرون أن صيد حيتان الطيار والدلافين جزء من هويتهم الثقافية وموروثهم التاريخي.
وتستمر حالة الانقسام بين المدافعين عن هذا التقليد باعتباره إرثًا محليًا ومصدرًا للغذاء، وبين منظمات حقوق الحيوان التي تطالب بوقفه نهائيًا حفاظًا على الثدييات البحرية ومنع تعريضها للمعاناة.




