أسرار فنار الإسكندرية تخرج من الأعماق.. إدارة الآثار الغارقة تستخرج قطعًا أثرية بموقع فاروس خلف قلعة قايتباي| صور
نفذت الإدارة العامة للآثار الغارقة، أعمال نقل عدد من القطع الأثرية من موقع فاروس الأثري الغارق خلف قلعة قايتباي بمدينة الإسكندرية، أحد أهم مواقع الآثار الغارقة على مستوى العالم.
ونشرت الإدارة العامة للآثار الغارقة، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، فيديو لأعمال استخراج القطع الأثرية من أعماق المياه.
ويقع الموقع عند الطرف الشرقي لشبه جزيرة فاروس في مواجهة قلعة قايتباي، على مساحة تقدر بنحو 2.25 هكتار، ويتراوح عمقه بين 6 و8 أمتار تحت سطح البحر، ويضم آلاف القطع الأثرية التي تمثل فترات تاريخية متعددة من تاريخ مدينة الإسكندرية.
أسرار فنار الإسكندرية تخرج من الأعماق.. إدارة الآثار الغارقة تستخرج قطعًا أثرية بموقع فاروس خلف قلعة قايتباي
وتعود أهمية الموقع إلى احتوائه على بقايا معمارية ضخمة يُرجح أن جزءًا كبيرًا منها يعود إلى فنار الإسكندرية القديم، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، بالإضافة إلى آثار فرعونية نقل معظمها من مدينة هليوبوليس القديمة واستخدمها البطالمة في تزيين عاصمتهم.

وتشير الدراسات الأثرية إلى أن الموقع يضم أيضًا كتلًا حجرية وآثارًا ألقيت في الميناء خلال عهد صلاح الدين الأيوبي عام 1167م بهدف تعزيز الدفاعات البحرية للمدينة وإعاقة أي غزو صليبي محتمل.

ويُعد الغواص المصري كامل أبو السعادات أول من لفت الأنظار إلى الموقع، حيث أجرى أول مسح له عام 1960، ثم شارك عام 1962 مع القوات البحرية المصرية في انتشال التمثال المعروف باسم "إيزيس فاريا"، ليصبح الموقع منذ ذلك الحين محورًا لعدد من المشروعات الأثرية المهمة.

ومنذ بدء أعمال البعثة التابعة لمركز الدراسات السكندرية برئاسة الدكتور توما فوشيه عام 1994، تم توثيق واكتشاف أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية معمارية متنوعة تشمل الأعمدة والتماثيل والقواعد والتيجان المصنوعة من الجرانيت والرخام والبازلت والكوارتزيت والكالسيت.
كما أسفرت أعمال البحث عن انتشال 36 قطعة أثرية ضخمة ونقلها إلى منطقة كوم الدكة بالإسكندرية، من بينها تماثيل أبو الهول ومسلات وأعمدة بردية وأجزاء تماثيل ملكية، فضلًا عن الكشف عن مواقع ثلاث سفن غارقة تعود إلى فترات زمنية تمتد من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى القرن السابع الميلادي.
وتعكس أعمال نقل وتوثيق القطع الأثرية بالموقع أهمية الجهود المصرية في حماية التراث الثقافي الغارق وإبراز كنوز الإسكندرية الأثرية التي لا تزال تخفي بين أمواج البحر أسرارًا جديدة من تاريخ المدينة العريقة.



